نعم لابدّ من تحقّق وصف كونه ضائعاً في جواز التقاطه [ 1 ] . [ ولا يعتبر أن يكون منبوذاً ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو كان له ) أي الطفل ولو غير المميّز ( أبأو جدّ أو امّ ) أو غيرهم ممّن يجب عليه حضانته [ 2 ] ( اجبرالموجود منهم على أخذه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك : « إنّ المصنّف احترز بالضائع عن غيرالمنبوذ وإن لم يكن له كافل ، فإنّه لا يصدق عليه اسم اللقيطوإن كانت كفالته واجبة كالضائع إلّاأنّه لا يسمّى لقيطاً » « 1 » . وظاهره عدم صدق الضائع على غير المنبوذ . وفيه منع ، خصوصاً بعد فتواه بجواز التقاط المميّز غير المراهق .
وكأنّه أخذه ممّا في التذكرة قال : « وقولنا : « ضائع » نريد به المنبوذ فإنّ غير المنبوذ يحفظه أبوه وجدّه لأبيه أووصيّهما فإذا فُقد أقام القاضي مقامهما ، أمّا المنبوذ فيشبهاللقطة ، ولهذا سمّى لقيطاً نعم يختصّ حفظه بالقاضي » « 2 » .
وكأنّه يريد بغير المنبوذ من كان له كافل معروف لا تخصيص اللقيط بكونه منبوذاً .
وإن كان هو [ / التخصيص ] مقتضى ما سمعته في كتب أهل اللغة إلّاأنّ العرف يقتضي خلافه ؛ ضرورةصدقه على الضائع من أهله وإن لم ينبذوه . والنصوص وإن وجد فيها « المنبوذ » لكن وجد فيها « اللقيط » وهو أعمّمنه ، فلا منافاة بينهما .
وعلى كلّ حال ففي المسالك أيضاً : « و [ احترز ] بقوله : « لا كافل له » ، عن الضائع المعروف النسب فإنّ أباه وجدّهومن يجب عليه حضانته مختصّون بحكمه ولا يلحقه حكمالالتقاط وإن كان ضائعاً . نعم يجب على من وجده أخذهوتسليمه إلى من تجب عليه حضانته كفاية من باب الحسبة .
ويجوز الاحتراز بقوله : « لا كافل له » عن الصبيالملقوط ، فإنّه في يد الملتقط يصدق أنّ له كافلًا ، ومع ذلك لا يخرج عن اسم الضائع بالنسبة إلى أهله » « 3 » .
قلت : لعلّ [ التوجيه ] الثاني أولى ؛ لإمكان منع صدق « الضائع » على الإطلاق على معروف الأهل ، فإنّ أوّلمراتب الضياع الذي يتحقّق به الالتقاط كونه ضائعاً على الملتقط وإن لم يكن ضائعاً على أهله ، كالمنبوذ الذي لا ريب في كونه من اللقيط مع أنّه غير ضائع على أهله ، وإنّما هو ضائع على الملتقط .
بل عن الشهيد في الحواشي : « أنّ اللقيط كلّ صبي طرحه أهله عجزاً من النفقة أو خوفاً من التهمة » « 4 » . وفي الإسعاد لبعض الأفاضل من الشافعيّة : « اللقيط عند الفقهاء اسم للطفل المنبوذ في شارع أو مسجد ونحوهماضائعاً » « 5 » .
وإن كان في حصر اللقيط بذلك ما عرفته سابقاً ، فلاحظ وتأمّل . وربّما تسمع لذلك مؤيّداً إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما في المسالك « 6 » .
[ 3 ] لعدم كونه لقيطاً حينئذٍ ؛ ضرورة وجود الكافل له وعدم صدق كونه ضائعاً عليه عرفاً .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 461 .
( 2 ) التذكرة 17 : 311 - 312 .
( 3 ) المسالك 12 : 461 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 6 : 88 .
( 5 ) لا يوجد الكتاب عندنا .
( 6 ) المسالك 12 : 462 .