تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( و ) كذا لا ريب في ( سقوطه في طرف البالغ‌العاقل ) [ 1 ] . ( و ) إن وجب استنقاذه من الهلكة وحفظ نفسه . نعم ( في الطفل المميّز تردّد ) [ 2 ] ( أشبهه ) [ 3 ] ( جوازالتقاطه ؛ لصغره وعجزه عن دفع ضرورته ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الأصل وغيره . [ 2 ] من أنّه مستقلّ بالامتناع خصوصاً إذا كان مراهقاً ، فلا يتولّى أمره إلّاالحاكم . ومن حاجته إلى التربيةوالتعهّد وإن كان محفوظاً في نفسه . [ 3 ] وفاقاً لصريح الفاضل والشهيدين والكركي وظاهر محكيّالوسيلة والغنية « 1 » . [ 4 ] وصدق كونه لقيطاً بعد أن يكون ضائعاً ومرميّاً ومنبوذاً . بل‌لعلّ إطلاق الالتقاط على يوسف عليه السلام « 2 » أقوى شاهد على ذلك ؛ ضرورة أنّه كان مميّزاً كما يشهد له رؤياه التي قصّها على أبيه قبل أن‌يرمى في البئر . بل لعلّ منه ينقدح النظر في استثناء الكركي وثانيالشهيدين المراهق منه « 3 » تبعاً للمحكي عن المبسوط « 4 » ، بل مال إليه‌في الدروس « 5 » ؛ لأنّه مستغنٍ عن التعهّد والتربية ، فكان كالبالغ فيحفظ نفسه . مضافاً إلى عدم منافاة ذلك لصدق اللقيط الذي به ينقطع‌أصالة عدم جواز التقاطه ؛ ضرورة ظهور فحوىالنصوص في جواز الالتقاط . بل في التذكرة المفروغية من وجوبه كفاية « 6 » وستسمع الكلام فيه عند تعرّض‌المصنّف . وإنّما الكلام في مشروعية أصل الالتقاط . قال الصادق عليه السلام في خبر زرارة : « اللقيط لا يشترى ولايباع » « 7 » . وقال عليه السلام في خبر إسماعيل المدائني : « المنبوذ حرّ ، فإن‌أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه ، فإن طلب منه الذي ربّاه النفقةوكان موسراً ردّ عليه ، وإن كان معسراً كان ما أنفق عليه صدقة » « 8 » . وعنه عليه السلام أيضاً في خبر عبد الرحمن العرزمي عن أبيه « 9 » عن‌الباقر عليه السلام : « المنبوذ حرّ ، فإذا كبر فإن شاء توالى الذي التقطه وإلّافليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء » « 10 » . وقال محمّد بن‌أحمد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اللقيطة ؟ فقال : « لا تباع ولاتشترى ، ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها » « 11 » . وفي صحيح ابن‌مسلم أو حسنه : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقيطة فقال : « حرّة ، لا تباع‌ولا توهب » « 12 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة بفحواها على جوازالتقاط غير الكبير - الشامل للمراهق - بعد فرض صدق كونه ضائعاً ولاكافل له . بل لعلّ ظاهر ما في بعضها - من بقائه على حكم الالتقاط حتىيكبر فيتوالى من شاء - يقتضي ذلك بعد معلومية إرادة البلوغ من « الكبير » فيه ولو بقرينة المطالبة بالنفقة ولو أنّ المراهق لا يلتقط لكان‌المناسب خروج الملتقط عن حكم الالتقاط بوصول الصبي إلى الحدّالمزبور لا إلى البلوغ . اللهمّ إلّاأن يفرّق بين الابتداء والاستدامة ، وهوكما ترى .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 200 . الدروس 3 : 73 . المسالك 12 : 462 . جامع المقاصد 6 : 97 . الوسيلة : 277 . الغنية : 304 . ( 2 ) يوسف : 10 . ( 3 ) جامع المقاصد 6 : 97 . المسالك 12 : 462 . ( 4 ) المبسوط 3 : 328 . ( 5 ) الدروس 3 : 74 . ( 6 ) التذكرة 17 : 311 . ( 7 ) الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة ، ح 2 ، في المصدر : « حاتم بن اسماعيل‌المدائني » . ( 9 ) لم ترد « عن أبيه » في المصدر . ( 10 ) الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة ، ح 4 . ( 12 ) التهذيب 7 : 78 ، ح 334 .