تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولو كانت أرض أحدهم أكثر قسّم على قدرها [ 1 ] . [ ولو اتّسعت إحداهما على جانب الأرض وضاقت الاخرىوامتدّت إلى خارج فهما متساويان ] . ولو أراد أحد أن يستجدّ بناء رحى على النهر المزبور فإن عارض الأملاك على وجه يحصل ضرر عليهم أو بعضهم‌لم يكن له ذلك إلّابرضاهم ، سواء بناها في ملكه أم في الموات . وإن لم يعارض أحداً جاز وإن كانت أعلى من الجميع [ 2 ] . ولو كان على النهر أرحية متعارضة فهي كالأملاك في تقديم ما كان منها ما يلي الفوهة إن لم يكن غيرها السابق فيالإحياء ، واللَّه العالم .

[ حكم مشاركة المحيي للموات المتأخر مع الملاك السابقين فيالماء ] :

المسألة ( الرابعة : لو أحيا إنسان أرضاً ميّتة على مثل هذاالوادي ) الذي تعلّق به حقّ الأملاك السابقة فإن لم يكن فيه تضييق فلامنع [ 3 ] . وإلّا ( لم يشارك السابقين ) الذين هم أولى منه بإحياء أرضهم‌الذي به استحقّوا مرافقها ، والماء من أعظم المرافق ، فلا يستحقّ إلّابعداستيفاء الأوّلين . فإن لم يفضل عن كفايتهم شيء - بأن احتاج الأوّل إلى السقي عند فراغ المتأخّر - رجع الحقّ إليه وهكذا . ولا شيءلهذا المحيي أخيراً . ( و ) إن كان الأرض التي أحياها أقرب من غيرها إلى فوهةالوادي . نعم لو لم يحتج أحد منهم ( قسّم له ممّا يفضل عن‌كفايتهم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الزائد مساوٍ في القرب . فيستحقّ جزءً من الماء ؛ إذ المعتبر في قرب الأرض من الماء جزء منها وإن قلّ ، حتى لو اتّسعت إحداهماعلى جانب النهر وضاقت الأخرى وامتدّت إلى خارج فهما متساويان ؛ لصدق القرب بذلك . [ 2 ] لأنّ لهم حقّ الانتفاع لا حقّ الملك ، فلا يتوقّف على إذنهم ما لا ينافي انتفاعهم . [ 3 ] لما عرفت . [ 4 ] ومن ذلك يعلم الوجه في تقييد النصّ والفتوى سابقاً ؛ لأنّه لم أجد خلافاً فيه بين من تعرّض له كالشيخ « 1 » والفاضل « 2 » والكركي « 3 » وغيرهم « 4 » . لكن في المتن [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 284 . ( 2 ) القواعد 2 : 275 . التحرير 4 : 497 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 64 . ( 4 ) المسالك 12 : 454 .