ولو كانت أرض أحدهم أكثر قسّم على قدرها [ 1 ] . [ ولو اتّسعت إحداهما على جانب الأرض وضاقت الاخرىوامتدّت إلى خارج فهما متساويان ] .
ولو أراد أحد أن يستجدّ بناء رحى على النهر المزبور فإن عارض الأملاك على وجه يحصل ضرر عليهم أو بعضهملم يكن له ذلك إلّابرضاهم ، سواء بناها في ملكه أم في الموات .
وإن لم يعارض أحداً جاز وإن كانت أعلى من الجميع [ 2 ] .
ولو كان على النهر أرحية متعارضة فهي كالأملاك في تقديم ما كان منها ما يلي الفوهة إن لم يكن غيرها السابق فيالإحياء ، واللَّه العالم .
[ حكم مشاركة المحيي للموات المتأخر مع الملاك السابقين فيالماء ] :
المسألة ( الرابعة : لو أحيا إنسان أرضاً ميّتة على مثل هذاالوادي ) الذي تعلّق به حقّ الأملاك السابقة فإن لم يكن فيه تضييق فلامنع [ 3 ] .
وإلّا ( لم يشارك السابقين ) الذين هم أولى منه بإحياء أرضهمالذي به استحقّوا مرافقها ، والماء من أعظم المرافق ، فلا يستحقّ إلّابعداستيفاء الأوّلين .
فإن لم يفضل عن كفايتهم شيء - بأن احتاج الأوّل إلى السقي عند فراغ المتأخّر - رجع الحقّ إليه وهكذا . ولا شيءلهذا المحيي أخيراً .
( و ) إن كان الأرض التي أحياها أقرب من غيرها إلى فوهةالوادي .
نعم لو لم يحتج أحد منهم ( قسّم له ممّا يفضل عنكفايتهم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الزائد مساوٍ في القرب .
فيستحقّ جزءً من الماء ؛ إذ المعتبر في قرب الأرض من الماء جزء منها وإن قلّ ، حتى لو اتّسعت إحداهماعلى جانب النهر وضاقت الأخرى وامتدّت إلى خارج فهما متساويان ؛ لصدق القرب بذلك .
[ 2 ] لأنّ لهم حقّ الانتفاع لا حقّ الملك ، فلا يتوقّف على إذنهم ما لا ينافي انتفاعهم .
[ 3 ] لما عرفت .
[ 4 ] ومن ذلك يعلم الوجه في تقييد النصّ والفتوى سابقاً ؛ لأنّه لم أجد خلافاً فيه بين من تعرّض له كالشيخ « 1 » والفاضل « 2 » والكركي « 3 » وغيرهم « 4 » .
لكن في المتن [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 284 .
( 2 ) القواعد 2 : 275 . التحرير 4 : 497 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 64 .
( 4 ) المسالك 12 : 454 .