تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
جميعهم [ 1 ] . [ ويحتمل تشريك الكلّ حتى الذي هو على فم النهر باعتبار أنّ ما بعد ملكه وإن لم يكن مملوكاً له إلّاأنّه‌من ضروريات ملكه ؛ لأنّه مصبّ لمائه ] ، وهو جيّد مع الفرض المزبور [ 2 ] . [ ومتى تحقّق الوجوب اتّجه الإجبار علىالتعمير ] . [ إذا امتنع الشريك كان للحاكم التسلّط على إجباره على واحد من أمور متعدّدة : إمّا الاصلاح أو البيع أو الإجارةأو القسمة إن أمكنت إلى آخر الأمور المتعدّدة ، فكان له إجباره في الجملة . ومتعلّقة واحد غير معيّن من متعدّد . وكل‌ّواحد لا يجبر عليه بخصوصه وإن أجبر على واحد غير معيّن ] .

[ حكم الدار التي بيد الإنسان توارثا ويعلم أنّه ليست له ] :

المسألة الخامسة : [ 3 ] [ الدار التي في يد الرجل ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله وقد أعلمه من
شرح
[ 1 ] لأنّهم يشتركون في الحاجة والانتفاع به ، فكانت مؤونته عليهم‌كأوّله . ولا ينافي ذلك انتهاء حقّ الأدنى عند أرضه ، فإمّا أن يجب عليه‌حصّة من المؤونة في الجميع أو لا يجب شيء لما بعد ملكه على حال . فإنّ المراد عدم لزوم مؤونة الحفر لما يزيد عن ملكه عليه بعد فرض‌عدم توقّف الحفر إلى ملكه على ذلك ، أمّا مصرف الفاضل عن الجميع‌الذي يعود نفعه إليهم أجمع فلا وجه لعدم لزومه له مع وصول النفع‌والضرر إليه وعليه ، كحفر أوّل النهر . ولو فرض عدم ضرر ولا نفع له‌فيه اتّجه حينئذٍ عدم التزامه بشيء ، اللهمّ إلّاأن يقال به باعتبار الشركةمعه ، فيستحقّ الثاني عليه من جهتها مقدار ما يقتضيه التقسيط من‌جهتها وإن لم يكن لذلك دخل في ملكه . ولعلّ من ذلك يظهر لك وجه‌التشريك باعتبار أنّ ما بعد ملكه وإن لم يكن مملوكاً إلّاأنّه من‌ضروريات ملكه ، لأنّه مصبّ لمائه . [ 2 ] ولعلّه لذا حكي عن الشهيد في الحواشي اختياره « 1 » . لكن‌في جامع المقاصد : « أنّ الأوّل أصحّ . لأنّه لا حقّ له بعد ذلك‌الموضع ، لانحصار الاستحقاق في الباقين » « 2 » وفيه : أنّه كذلك إلّاأنّ الاشتراك المزبور يوجب عليه ذلك ، كما أوجب عليه في مصرف‌الماء الفاضل . اللهمّ إلّاأن يفرض أنّ وضع شركته معه إلى الحدّالمزبور ، وأنّه لا مدخل له بعده في شيء أصلًا ، ولم يكن عليه ضررولا نفع ، وهو خروج عن الفرض ، فتأمّل جيّداً . ثمّ إنّه لا يتوهّم - من‌إطلاق الفاضل « 3 » وغيره هنا الالتزام بالمؤونة - المنافاة لما تقدّم من‌عدم إجبار أحد الشريكين الآخر على العمارة باعتبار منافاة الوجوب‌لعدم الإجبار ؛ إذ احتمال كون المراد منه الإثم إن لم‌يفعل وإن لم يجبر كما ترى ؛ ضرورة أنّه متى تحقّق الوجوب اتّجه الإجبار . واحتمال منعه على كلّ واجب واضح‌الضعف . إلّاأنّ المراد هنا : اللزوم بعد البناء منهم على التعمير وأداء المؤونة أو كان أحدهما غائباً وتولّى أمره‌الحاكم مثلًا أو غير ذلك ، لا اللزوم الذي يجبر عليه الشريك مع الامتناع . أو يقال : المراد أنّه حيث يتحقّق الوجوب‌بأحد أسبابه . وحينئذٍ فإذا متنع ففي جامع المقاصد : « كان‌للحاكم التسلّط على إجباره على واحد من أمور متعدّدة ، إمّاالإصلاح أو البيع أو الإجارة أو القسمة إن أمكنت إلى آخر الامورالمتعدّدة فكان له إجباره في الجملة ، ومتعلّقه واحد غير معيّن‌من متعدّد وكلّ واحد لا يجبر عليه بخصوصه وإن أجبر علىواحد غير معيّن » « 4 » . وهو جيّد ؛ إذ المدار حينئذٍ على رفع ضررالشريك ، واللَّه العالم . [ 3 ] التي قد ذكرها المصنّف في النافع « 5 » ولكن لا تعلّق لها في هذا الكتاب وهي ما رواه الشيخ في التهذيب‌في باب بيع الغرر في
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 7 : 65 . ( 2 ) جامع المقاصد 7 : 72 - 73 . ( 3 ) التحرير 4 : 500 . انظر القواعد 2 : 276 . ( 4 ) جامع المقاصد 7 : 72 - 73 . ( 5 ) المختصر النافع : 262 .