[ إذا لم يعلم السابق في الإحياء وإلّا قدّم وإن كان أسفل ، ولو كان في آخر النهر ] .
شرح
ومراسيله كالصحيح فضلًا عن مسنده - قال : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في سيل وادي مهزور : الزرع إلى الشراك والنخل إلى الكعب ، ثمّيرسل الماء إلى أسفل من ذلك » « 1 » .
وكأنّه إليه أشار في النهاية : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في سيلوادي مهزور : أن يحبس الأعلى على الذي هو أسفل منه للنخل إلىالكعب ، وللزرع إلى الشراك ، ثمّ يرسل الماء إلى من هو دونه ، ثمّكذلك يعمل من هو دونه » « 2 » .
وفي الغنية : « « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الأقرب إلى الوادييحبس الماء للنخل إلى أن يبلغ في أرضه إلى أوّل الساق وإلى الزرعإلى أن يبلغ الشراك » « 3 » » .
وفي محكيّ المبسوط : « روى أصحابنا أنّ الأعلى يحبس إلى الساق للنخل ، وللشجر إلى القدم ، وللزرعإلى الشراك » « 4 » ومثله في محكيّ السرائر « 5 » .
وعن الفقيه - بعد أن روى خبر غياث كما سمعت - قال : « وفي خبر آخر : « أنّ للزرع إلى الشراكينوللنخل إلى الساقين » « 6 » » « 7 » .
وفي خبر عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام : « قضى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في شرب النخل بالسيل أنّ الأعلى يشرب قبل الأسفل ، يترك الماء إلى الكعبين ، ثمّ يسرّح الماء إلى الأسفل الذي يليه ، وكذلك حتى تنقضي الحوائط ويفنى الماء » « 8 » .
إلّاأنّ جميعها - كما ترى - متّفقة على إطلاق تقديم الأعلى على الأسفل نحو إطلاق المتن والفاضل في جملةمن كتبه « 9 » .
بل والمحكي عن المبسوط والسرائر والغنية « 10 » وغيرها . نعم قيّده الشهيد في الدروس بما إذا لم يعلم السابق فيالإحياء وإلّا قدّم « 11 » ، وتبعه عليه الكركي وثاني الشهيدين « 12 » وغيرهما . بل في الكفاية تعليله بأنّ النصوص لا عموم فيها بحيثتشمل هذا القسم « 13 » . وفيه منع واضح . والأولى التعليل بأنّ السابقفي الإحياء قد تعلّق حقّه بالماء قبل غيره وإن كان في آخر النهر ؛ لعموم : « من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به » « 14 » .
ودعوى التعارض بينهما من وجه يدفعها : أنّ الرجحان لتقديم الأخير بالشهرة ، ولو بملاحظة كلامهم الآتيفي من أحيا أرضاً على هذا الوادي بعد تعلّق حقّ الأملاك وإن تردّد فيه المصنّف كما ستعرف ، إلّاأنّ المحكيّعن غيره « 15 » عدم مشاركته للسابقين . ومنهم من أطلق هنا وكذا صرّح « 16 » أيضاً بأنّه لو سبق إنسان إلى مسيل ماءأو نهر فأحيا في أسفله مواتاً ثمّ أحيا فوقه مواتاً
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 420 ، ب 8 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : 417 .
( 3 ) الغنية : 602 ، 295 .
( 4 ) المبسوط 3 : 284 .
( 5 ) السرائر 2 : 385 .
( 6 ) الوسائل 25 : 421 ، ب 8 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 7 ) الفقيه 3 : 99 ، ح 3411 .
( 8 ) الوسائل 25 : 422 ، ب 8 من إحياء الموات ، ح 5 .
( 9 ) القواعد 2 : 274 .
( 10 ) المبسوط 3 : 283 . السرائر 2 : 385 . الغنية : 295 .
( 11 ) الدروس 3 : 66 .
( 12 ) جامع المقاصد 7 : 59 . المسالك 12 : 452 .
( 13 ) كفاية الأحكام 2 : 570 .
( 14 ) تقدّم تخريجه في ص 332 .
( 15 ) الغنية : 602 ، 295 .
( 16 ) التحرير 4 : 495 . التذكرة 19 : 404 .