[ ويضمن بمجرّد تقديم الطعام ضيافةً ] بل لو كان الطعام ملك المأمور المغرور ضمنه له أيضاً [ 1 ] .
وأمّا المكره ف [ - المختار ] [ 2 ] [ أنّه ] ( لا يضمن المكره المالوإن باشر الإتلاف والضمان على من أكرهه ، لأنّ المباشرةضعفت مع الإكراه ، فكان ذو السبب هنا أقوى ) [ 3 ] . نعم قدتقدّم في كتاب الطلاق تفصيل ما يتحقّق به الإكراه [ 4 ] .
[ ويصدق الإكراه بخوف الضرر وإن كان يسيراً فضلًا عن الضرر الكثير ] .
ثم إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] عدم رجوع المالك على المكرَه بخلاف الجاهل المغرور [ 6 ] .
ولكن مع ذلك - إن لم يكن إجماعاً - لا يخلو من نظر ، خصوصاً مع عود النفع إلى المباشر ، باعتبار مباشرتهالإتلاف وإن رجع هو على المكِره [ 7 ] .
[ بل قد يقال باختصاص الضمان بالمباشر الذي هو المكره والمغرور وإن أثم المكره والغارّ ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه وإن كان قد سلّطه عليه وصيّره بين يديه إلّاأنّه باعتقاده أنّه ملك الغير وأنّه مسلّط على إتلافه بغيرعوض ، فليس تسليمه له تسليماً تامّاً يتصرّف فيه تصرّف الملّاك ، فلذلك ضعف مباشرته بالغرور وما اشتهرمن أنّ قرار الضمان على من تلف في يده المال إنّما هو في غير الفرض .
[ 2 ] [ و ] هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ ذلك ] .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك .
[ 4 ] وفي المسالك : « ربّما قيل هنا باشتراط زيادة خوفضرر لا يمكن تحمّله ، والأشهر الأوّل » « 1 » .
قلت : ولعلّه لصدق الإكراه الذي هو عنوان الحكم نصّاً « 2 » وفتوى وإن كان الضرر يسيراً .
[ 5 ] [ إذ ] ظاهر الأصحاب في المقام [ ذلك ] .
[ 6 ] فإنّ له الرجوع عليه وإن رجع هو على الغارّ . ولعلّه لعدم صدق « أخذت » الظاهر في الاختيارية عليه بخلافالمغرور . مضافاً إلى ظهور رجوع المغرور في ضمانه وإن رجع هو ، وحينئذٍ يكون المراد من قولهم : « الضمانعلى المباشر إلّامع قوّة ذي السبب » أنّه يستقلّ السبب بالضمان مع قوّته ، ولا يشاركه المباشر إلّافيالغرور ، كما أنّه يستقل المباشر بالضمان ولا يشاركه السبب .
[ 7 ] بل قد يقال : إنّ القاعدة تقتضي اختصاص الضمان بالمباشر الذي هو المكرَه والمغرور وإن أثم المكرِهوالغارّ ، لاستقلال المباشر بالإتلاف ، ولكن ضمنا للدليل لا لقوّة السبب على المباشر المخصوصة بما إذا كانالإسناد حقيقة للسبب دون المباشر الذي هو كالريح والشمس . بلقد يقال : بشمول قوله عليه السلام : « كلّ مغصوب مردود » « 3 » له وإن كانمكرَهاً على تناول المغصوب والتصرّف فيه .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 165 .
( 2 ) انظر الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس .
( 3 ) التهذيب 4 : 140 ، ح 2 ، وفيه : « المغصوب كلّه مردود » . الوسائل 25 : 386 ، ب 1 من الغصب ، ح 3 ، وفيه : « لأنّ كل غصب مردود » .