تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في أنّه ( يجوز للإمام إقطاعها قبل أن تملك ) [ 1 ] . ( و ) قد عرفت أنّ ( حقيقة إحيائها أن يبلغ نيلها ) [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو حجّرها وهو أن يعمل فيها عملًا لا يبلغ به نيلها كان أحقّ بها ولم يملكها ) [ 3 ] . ( و ) من هنا [ المختار ] [ 4 ] أنّه يجري فيه ما تقدّم في التحجيرمن أنّه ( لو أهمل أجبر على إتمام العمل أو رفع
شرح
[ 1 ] بل ربّما ظهر من التذكرة الإجماع عليه « 1 » ؛ لأنّه إن لم يكن مواتاًداخلًا في ملكه فهو بحكم الموات المندرج في عموم ولايته . وللخبر السابق « 2 » الدالّ على جواز إقطاع المعدن الباطن . نعم عن الشافعي أنّه لا يقطع إلّابقدر ما يتمكّن المقطع‌من العمل عليه والأخذ منه ؛ حذراً من التعطيل والتضييق علىالناس « 3 » . مع أنّه في التذكرة مقابلًا لذلك : « وقال علماؤنا : للإمام‌أن يقطعه الزائد » « 4 » . بل قيل : إنّه ظاهر إطلاق المبسوط أو صريحه وظاهرإطلاق الباقين « 5 » . وإن كان قد يقال بأنّ ما ذكره الشافعي مناسب لماتسمعه من المصنف والشيخ وابن البرّاج والفاضل والكركي « 6 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : من أنّه إذا أهمل المحّجر له‌بعض العمل أجبره الإمام على إتمامه أو الترك ، فإن اعتذربعذر ينتظر أنظره ثمّ يلزمه أحد الأمرين نحو ما سمعته‌سابقاً . إذ ليس ذلك إلّالما سمعته من الشافعي من التعطيل‌والضيق ، ولعلّه لذا اختار في التحرير « 7 » مذهب الشافعي . بل‌لو اعتذر بالإعسار أمكن عدم إجابته كما في جامع المقاصد « 8 » . لعدم الأمد الذي يخشى منه التطويل المفضي إلى التعطيل ، هذا . [ 2 ] بلا خلاف أجده . نعم زاد بعضهم مع ذلك قصد التملّك « 9 » . وهو جيّد مع‌فرض اشتراطه في مطلق الإحياء وإن كان قد عرفت البحث فيه ؛ ضرورة أنّ المقام كغيره وإلّا فلا وجه قطعاً ، لعدم احتمال ما يخصّه‌من بين أفراد الإحياء . [ 3 ] على حسب ما سمعته في التحجير الذي ما نحن فيه فرد منه ؛ إذ هو شروع في إحيائها . [ 4 ] [ كما ] قد عرفت عدم الخلاف في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) التذكرة 19 : 388 . ( 2 ) تقدّم في ص 361 . ( 3 ) روضة الطالبين 5 : 303 . ( 4 ) التذكرة 19 : 388 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 7 : 47 . ( 6 ) المبسوط 3 : 273 . المهذب 2 : 32 . القواعد 2 : 272 . جامع المقاصد 7 : 48 . ( 7 ) التحرير 4 : 492 . ( 8 ) جامع المقاصد 7 : 48 . ( 9 ) المسالك 12 : 442 .