[ ولكن الأولى القرعة في التقديم مع فرض ضيق المكان سواء كان المعدن واسعاً أو ضيّقاً ، فيملك حينئذٍ منأخرجته القرعة ولا يشاركه الآخر ] .
بل المتّجه أيضاً ترتّب الملك على الحيازة المزبورة لو قهر صاحبه فمنعه منها وإن كان ظالماً .
نعم لو كان المعدن لا يفي بحاجتهما ومكان النيل غير ضيّق فكلّ من حصل منه النيل ملك به ما ملكه .
ونحو ذلك في ماء الفرات والغدير [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - من فقهائنا ) [ 2 ] ( من يخصّ المعادن ) مطلقاً ( بالإمام عليه السلام فهي عنده ) حينئذٍ ( من الأنفال ) [ 3 ] .
( وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها ولا « 1 » ما بطن ) إلّابتمليكمنه ( ولو صحّ تملّكها بالإحياء ) بفرضه فيما تصوّر حصوله فيها ( لزممن قوله اشتراط إذن الإمام ) عليه السلام [ 4 ] . ( و ) لكن ( كلّ ذلك لميثبت ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّه لذا قال في الكفاية : « المشهور أنّه إذا تغلّبأحدهما على الآخر أثم . وفيه إشكال » « 2 » .
ولعلّه لما سمعته من تعلّق الحقّ الذي لم يثبت كونه مانعاً عن الملك بالسبب ، بل مقتضى إطلاق الأدلّةترتّبه عليه وإن أثم في مقدّماته أوّلًا .
هذا وعن بعض الشافعية احتمال أنّ الإمام يجتهد ويقدّممن يراه أحوج وأحقّ « 3 » ؛ لأنّ سبب الاستحقاق الحاجة ، ومتىكان سببه أقوى استحقّ التقديم .
واحتمله بعض أصحابنا « 4 » أيضاً .
لكنّه واضح الضعف ؛ ضرورة عدم أثر في شيء من الأدلّة يقتضي ترجيح الأحوج على غيره .
نعم قد تقدّم في المباحث السابقة وجوب بذل الماء مثلًا في إحياء النفس المحترمة ، وهو أمر آخر غير ما نحن فيه كما هوواضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] وهو المفيد وسلّار « 5 » ، بل حكي عن الكليني وشيخه عليّبن إبراهيم وعن الشيخ أيضاً « 6 » .
[ 3 ] للخبر المزبور « 7 » ، أو لأنّها من الأرض التي لا ربّ لها .
[ 4 ] حال حضوره أو مطلقاً على الكلام السابق .
ولكن كلّ ذلك لم يثبت .
[ 5 ] لعدم جابر للخبر المزبور بل الموهن متحقّق فإنّ المشهور نقلًا وتحصيلًا على أنّ الناس فيها شرع سواء .
هامش
( 1 ) لم ترد في الشرائع المحققة .
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 565 ، وفيه : « أثم وملك » .
( 3 ) روضة الطالبين 5 : 301 . مغني المحتاج 2 : 372 .
( 4 ) القواعد 2 : 271 - 272 .
( 5 ) المقنعة : 278 . المراسم : 140 .
( 6 ) نقله عن الكليني وشيخه في كفاية الأحكام 2 : 564 . انظر الكافي 1 : 538 ، باب الفيء والأنفال وتفسير القمي 1 : 254 . النهاية : 419 .
( 7 ) تقدّم في ص 361 .