تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر بها « 1 » بئر وسيق إليها الماء صار ملحاً صحّ تملّكها بالإحياء ) الذي منه‌حفرها لذلك . ( واختصّ بها المحّجر ) الذي شرع في حفرها . ( ولو أقطعها الإمام صحّ ) [ 1 ] . هذا كلّه في المعادن الظاهرة . ( و ) أمّا ( المعادن الباطنة « 2 » التي لا تظهر إلّابالعمل ) والمعالجة ( كمعادن الذهب والفضّة والنحاس ) والرصاص‌ونحوها حيث تكون كذلك ، وإلّا فلو فرض احتياج بعضها إلى كشف‌تراب يسير أو كانت على وجه الأرض لسيل ونحوه فلها حكم المعادن‌الظاهرة وهو الملك بالحيازة لا غيره على حسب ما عرفت ، كما أنّ ما كان‌من الظاهرة لو فرض كونه في طبقات الأرض على وجه يحتاج إلى حفروعمل كان له حكم ما تسمعه من حكم الباطنة . وعلى كلّ حال ( فهي ) أي الباطنة ( تملك بالإحياء ) الذي هو العمل حتى يبلغ نيلها [ 2 ] . بل الظاهر أنّ الحكم كذلك ، سواء قلنا : إنّها للإمام أو للناس [ 3 ] . ومن هنا يملك البئر ببلوغه الماء الذي فيها [ 4 ] . وحينئذٍ فلو قهره ظالم وأخرج منه شيئاً كان ملكاً للمحيي ، بل ولااجرة للظالم . ( و ) كيف كان فلا إشكال [ 5 ]
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من الثلاثة ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة كون الأرض حينئذٍ من الموات الذي عرفت صحّة الثلاثةفيه . وصيرورة الماء فيها ملحاً لا يجعلها معدناً كما أنّ كونها بجنب‌المملحة كذلك أيضاً ، فإنّ كلّاً منهما حينئذٍ على حكمه ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالشيخ « 3 » وابنيالبرّاج « 4 » وإدريس « 5 » والفاضل « 6 » والشهيدين « 7 » والكركي « 8 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل عن ظاهر المبسوطوالمهذّب والسرائر الإجماع على ذلك « 9 » . [ 3 ] ولعلّه لصدق الإحياء الذي هو سبب الملك ، ولو بملاحظة ما سمعته من فتوى الأصحاب ، فإنّ إحياء كل‌ّشيء بحسبه . [ 4 ] إذ هو كالجوهر الكائن فيها ويبلغه بحفرها . [ 5 ] ولا خلاف [ فيه ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فيها » . ( 2 ) في الشرائع زيادة : « هي » . ( 3 ) المبسوط 3 : 277 . ( 4 ) المهذب 2 : 34 . ( 5 ) السرائر 2 : 383 . ( 6 ) الإرشاد 1 : 349 . القواعد 2 : 272 . ( 7 ) اللمعة : 227 . المسالك 12 : 442 . ( 8 ) جامع المقاصد 7 : 43 ، 46 - 47 . ( 9 ) استظهره في مفتاح الكرامة 7 : 46 .