تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( وأمّا الماء ) الذي هو أحد المشتركات [ 1 ] . ( ف ) - قديعرض له الملك بالإحراز في آنية أو مصنع أو حوض أو نحوها [ 2 ] . [ ويجري عليه جميع أحكام الملك من غير فرق بين المسلمين وغيرهم ] . ولا يجب عليه بذل الفاضل عن حاجته من هذا الماء المحوز [ 3 ] مع أنّ [ المختار ] [ 4 ] أنّ ( من حفر بئراً في ملكه أو مباحٍ ليملكهافقد اختصّ بها كالمحجّر ، فإذا بلغ الماء فقد ملك الماءوالبئر ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل ، والإجماع بقسميه ، والنبوي صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس شركاءفي ثلاثة : النار والماء والكلاء » « 1 » . والكاظمي : « إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء » « 2 » . [ 2 ] بلا خلاف فيه . بل الإجماع بقسميه عليه . بل لعلّه ضروري ، وإن حكي عن بعض العامّة عدم الملك بذلك‌وإنّما يفيد الأولويّة « 3 » لإطلاق النصّ المزبور . إلّاأنّ مثل ذلك لا ينافي الضرورة المزبورة . كما أنّ الخبر المزبورلا ينافي عروض الملك بالحيازة التي هي أحد أسبابه . مضافاً إلىقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له » « 4 » . وغيرذلك من السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار على تملّك‌ذلك وبيعه وجريان جميع أحكام الملك من غير فرق بين المسلمين‌وغيرهم . [ 3 ] بلا خلاف كما عن الشيخ « 5 » وغيره الاعتراف به ؛ إذ ليس‌هو كالبئر التي ستسمع الكلام فيها . [ 4 ] [ كما هو ] المشهور . [ 5 ] بل لا أجد خلافاً في التحجير المزبور ، وإن كان هو غير واضح الوجه في الملك . وإن قيل : المراد به أنّه‌يختصّ بمائها فلو أنّ أحداً غلبه عليها وتمّم حفرها لم يملك ماءها ، ولا كذلك لو حفرها غاصب في ملكه ابتداءً ، فإنّه‌يملكه أو يكون أولى » « 6 » . إلّاأنّه كما ترى ؛ ضرورة كونه كذلك قبل الحفر . ودعوى ملك الغاصب الماء أو كونه أحقّ لو حفر ابتداءً في غاية الفساد ، كما تقدّم في كتاب الغصب . وعلى كلّ حال فالأمر سهل بعد وضوح الأمر . نعم قد يقال بظهور الفائدة في ذلك بالنسبة للحريم لمن أراد حفر بئر أخرى في المباح المجاور لملكه ، فإنّه‌إذا كان حافراً فيها له منعه مع فرض تضرّره ، بخلاف ما إذا لم يكن حافراً . وأمّا ملك الماء ببلوغه - الذي نسبه غير واحد إلىالأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك نظراً إلى السيرةالمستمرّة - . فقد يقال إنّ الوجه فيه إمكان : 1 - دعوى أنّه نماء ملكه كثمرة الشجرة ولبن الدابّة مثلًا . 2 - أو دعوى أنّ ذلك حيازة له .
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 114 ، ب 4 من إحياء الموات ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 25 : 417 ، ب 5 من إحياء الموات ، ح 1 . ( 3 ) روضة الطالبين 5 : 304 - 305 . ( 4 ) المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 4 . ( 5 ) المبسوط 3 : 281 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 7 : 51 .