تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
إلى تقديم أحدهما إذا فرض وفاء المعدن بحاجتهما معاً ولكنّه ضيّق عن‌اجتماعهما في الأخذ [ 1 ] ( وقيل : يقسّم وهو حسن ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما أومأ إليه في المحكي عن جامع الشرائع بقوله « فإن‌ضاق اقرع » « 1 » . كقوله في القواعد وغيرها : « فإن تسابق اثنان اقرع مع‌تعذّر الجميع » « 2 » . بل وكذا قوله في الإرشاد : « اقرع مع تعذّرالاجتماع » « 3 » . وعليه ينزّل إطلاق ما عن الخلاف والمبسوط والسرائرفإن تسابق اثنان أقرع بينهما الإمام عليه السلام « 4 » . كما ينزّل إقراع الإمام مع فرض رجوعهما إليه وإلّا رجعابأنفسهما إلى القرعة . لأنّ ذلك حكمهما في الواقع . وعلى كلّ حال فقد قيل : « إنّ الوجه في ذلك استوائهما في الأولويّة وعدم إمكان الاشتراك واستحالةالترجيح فأشكل المستحقّ فيقرع لذلك » « 5 » . وقد يناقش بمنع عدم إمكان الاشتراك بعد استوائهما في السبب‌المقتضي له . ولعلّه لذا قال في المتن [ ذلك ] . [ 2 ] وعن الإيضاح أنّه قوّاه « 6 » . وإن كنّا لم نتحقّق القائل المزبورمنّا ممّن تقدّم عليه ، وإنّما هو بعض وجوه الشافعية « 7 » . وفي التذكرة عن بعض علمائنا : أنّ الحاكم ينصب من‌يقسّم بينهما « 8 » . نعم في الدروس واللمعة إن تعذّرت القسمة اقرع « 9 » . وإليه يرجع ما في المسالك من أنّ القول بالقسمة جيّدمع قبوله لها ، أمّا مع عدمه فالقرعة أحسن « 10 » . ولعلّ المراد بما في الأوّلين من عدم قبول القسمة كونه‌واسعاً ، لا كما في الروضة « 11 » من حيث القلّة ونحوها . وحينئذٍ فيرجع إلى ما أطنب فيه في جامع المقاصد . فإنّه بعد أن ذكر وجه القسمة قال : « وهذا إنّما يكون فيغير المعدن الواسع جدّاً بحيث يزيد على مطلوب كلّ واحدمنهما ؛ إذ لا معنى للقسمة حينئذٍ . نعم ما قلّ عن مطلوبهما لا يبعد القول فيه بالقسمةلإمكانها واستوائهما في سبب الاستحقاق ، والقرعة إنّما هي فيالأمور المشكلة التي لا طريق إلى معرفة حكمها ، أمّا ما ثبت‌حكمها بدليل شرعي فلا وجه لإجراء القرعة فيها . فإن تشاحّافي التقدّم في النيل لضيق المكان فليس ببعيد القول بالقرعةحينئذٍ فمن أخرجته أخذ حقّه
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 375 . ( 2 ) القواعد 2 : 273 . التحرير 4 : 492 ( 3 ) الإرشاد 1 : 349 . ( 4 ) الخلاف 3 : 531 . المبسوط 3 : 275 . السرائر 2 : 383 . ( 5 ) المسالك 12 : 439 . الروضة 7 : 189 - 190 . ( 6 ) الايضاح 2 : 238 . ( 7 ) المجموع 15 : 220 . ( 8 ) التذكرة 19 : 383 . ( 9 ) الدروس 3 : 67 . اللمعة : 228 . ( 10 ) المسالك 12 : 440 . ( 11 ) الروضة 7 : 189 - 190 .