إلى تقديم أحدهما إذا فرض وفاء المعدن بحاجتهما معاً ولكنّه ضيّق عناجتماعهما في الأخذ [ 1 ] ( وقيل : يقسّم وهو حسن ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما أومأ إليه في المحكي عن جامع الشرائع بقوله « فإنضاق اقرع » « 1 » .
كقوله في القواعد وغيرها : « فإن تسابق اثنان اقرع معتعذّر الجميع » « 2 » .
بل وكذا قوله في الإرشاد : « اقرع مع تعذّرالاجتماع » « 3 » .
وعليه ينزّل إطلاق ما عن الخلاف والمبسوط والسرائرفإن تسابق اثنان أقرع بينهما الإمام عليه السلام « 4 » .
كما ينزّل إقراع الإمام مع فرض رجوعهما إليه وإلّا رجعابأنفسهما إلى القرعة . لأنّ ذلك حكمهما في الواقع .
وعلى كلّ حال فقد قيل : « إنّ الوجه في ذلك استوائهما في الأولويّة وعدم إمكان الاشتراك واستحالةالترجيح فأشكل المستحقّ فيقرع لذلك » « 5 » . وقد يناقش بمنع عدم إمكان الاشتراك بعد استوائهما في السببالمقتضي له .
ولعلّه لذا قال في المتن [ ذلك ] .
[ 2 ] وعن الإيضاح أنّه قوّاه « 6 » . وإن كنّا لم نتحقّق القائل المزبورمنّا ممّن تقدّم عليه ، وإنّما هو بعض وجوه الشافعية « 7 » .
وفي التذكرة عن بعض علمائنا : أنّ الحاكم ينصب منيقسّم بينهما « 8 » .
نعم في الدروس واللمعة إن تعذّرت القسمة اقرع « 9 » .
وإليه يرجع ما في المسالك من أنّ القول بالقسمة جيّدمع قبوله لها ، أمّا مع عدمه فالقرعة أحسن « 10 » .
ولعلّ المراد بما في الأوّلين من عدم قبول القسمة كونهواسعاً ، لا كما في الروضة « 11 » من حيث القلّة ونحوها .
وحينئذٍ فيرجع إلى ما أطنب فيه في جامع المقاصد .
فإنّه بعد أن ذكر وجه القسمة قال : « وهذا إنّما يكون فيغير المعدن الواسع جدّاً بحيث يزيد على مطلوب كلّ واحدمنهما ؛ إذ لا معنى للقسمة حينئذٍ .
نعم ما قلّ عن مطلوبهما لا يبعد القول فيه بالقسمةلإمكانها واستوائهما في سبب الاستحقاق ، والقرعة إنّما هي فيالأمور المشكلة التي لا طريق إلى معرفة حكمها ، أمّا ما ثبتحكمها بدليل شرعي فلا وجه لإجراء القرعة فيها . فإن تشاحّافي التقدّم في النيل لضيق المكان فليس ببعيد القول بالقرعةحينئذٍ فمن أخرجته أخذ حقّه
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 375 .
( 2 ) القواعد 2 : 273 . التحرير 4 : 492
( 3 ) الإرشاد 1 : 349 .
( 4 ) الخلاف 3 : 531 . المبسوط 3 : 275 . السرائر 2 : 383 .
( 5 ) المسالك 12 : 439 . الروضة 7 : 189 - 190 .
( 6 ) الايضاح 2 : 238 .
( 7 ) المجموع 15 : 220 .
( 8 ) التذكرة 19 : 383 .
( 9 ) الدروس 3 : 67 . اللمعة : 228 .
( 10 ) المسالك 12 : 440 .
( 11 ) الروضة 7 : 189 - 190 .