تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
نعم لا يجوز ذلك ونحوه ممّا هو متوقّف على المصالح الواقعيّة للنائب العامّ [ 1 ] . ( وكذا ) التردّد ( في ) جواز ( اختصاص ) السلطان ( المقطع‌بها ) [ 2 ] . ولكن قد عرفت تحقيق الحال [ وأنّه لا يجوز ذلك لغيرالمعصوم عليه السلام ] . ( و ) كيف كان فكلّ ( من سبق إليها فله أخذ حاجته ) [ 3 ] . ( بل ولو تسابق اثنان ) مثلًا ( فالسابق أولى ) [ 4 ] . فيأخذ حينئذٍ بغيته وإن زاد على ما يعتاد لمثله [ 5 ] . إلّامع وصول الأمر إلى حدّ المضارّة بالغير [ 6 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو توافيا ) على وجه لم يسبق أحدهما الآخر ( و ) لكنّهما بالنسبة إلى غيرهما سابق فإن ( أمكن أن يأخذ كلّ منهمابغيته ) دفعةً أو تدريجاً برضاهما ( فلا بحث ، وإلّا اقرع بينهما مع‌التعاسر ) ولو بالنسبة
شرح
[ 1 ] لعدم عموم لنيابته على وجه يشمل مثل ذلك ممّا هو مبنيّعلى معرفة المصالح الواقعية ، وليس له ميزان ظاهر أذنوا عليهم السلام فيه . فهو من خواصّ الإمامة لا يندرج في إطلاق ما دلّ « 1 » على نيابة الغيبة المنصرف إلى ما كان منطبقاً علىالموازين الشرعية الظاهرة ، كالقضاء والولاية على الأطفال ونحو ذلك لا نحو الفرض . [ 2 ] ممّا سمعت من كونه أولى وغيره ، ومن أنّ الناس فيها شرع سواء . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لعموم « من سبق إلى ما لا يسبق إليه‌مسلم فهو أحقّ به » « 2 » . ولغيره ممّا تقتضيه من حرمة الظلم ونحوه ، بعد أن كان الشيء مشتركاً بين الجميع وسبق إليه أحدهم . [ 5 ] وفاقاً للفاضل والشهيدين والكركي ومحكيّ المبسوط « 3 » وغيرهم . خلافاً للمحكي عن بعض ، فلا يجوز له إلّاما يعتادلمثله « 4 » . ولا ريب في ضعفه ؛ لإطلاق الأحقّية . لكن في المسالك : « وعليه فلو أراد الزيادة على ما يقتضيه حقّ السبق ففي إجابته‌وجهان : من تحقق الأولويّة بالسبق ، ومن أنّ عكوف غيره يفيدأولويّة في الجملة والأصحّ الأوّل » « 5 » . وفيه : أنّ ما ذكر من الوجه الأوّل لا يوافق ما فرضه . ومنه يعلم ما في قوله : « الأصحّ » . والأولى من ذلك ما ذكرناه . [ 6 ] ولعلّه إلى ذلك يرجع ما في جامع المقاصد من التقييدبما إذا لم يصر مقيماً « 6 » . كما أنّ مرجع قول بعض الأصحاب : أخذ بغيته وحاجته‌ونحوهما « 7 » إلى شيء واحد ، وهو جواز الأخذ ولو زائداً علىالحاجة ما لم تحصل المضارّة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 27 : 140 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 9 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 332 . ( 3 ) التحرير 4 : 492 . التذكرة 19 : 382 . الدروس 3 : 67 . الروضة 7 : 188 . جامع‌المقاصد 7 : 44 . المبسوط 3 : 275 . ( 4 ) انظر السرائر 2 : 383 . ( 5 ) المسالك 12 : 439 . الإيضاح 2 : 237 . ( 6 ) جامع المقاصد 7 : 44 . ( 7 ) المسالك 12 : 439 . الإيضاح 2 : 237 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 362 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )