[ وكذلك إذا بقي رحله ] .
[ وكذلك الحال في المفارقة لعذر ] . هذا كلّه في المفارقة لعذر ، أمّا إذا كانت لغير عذر فظاهر المتن [ 1 ] بطلانحقه مطلقاً [ 2 ] . والمتّجه ما عرفت من عدم ثبوت حقّ للسابق إلّاعلى معنى عدم مزاحمة الغير في استيفائه على الوجهالذي ذكرناه . وبقاء الرحل ليس هو من التحجير . ولذا لا يورث ولا يصالح عنه ولا غير ذلك ممّا يجري على الحقوقالمالية . وإنّما هو طريق شرعي لحبس المكان ، باعتبار حرمة التصرّف فيه للغير مع فرض عدم المعارضة لذي المنفعةالمقصودة . ونحوه جارٍ في المدارس والربط أيضاً ما لم يلزم التعطيل المنافي لغرض الواقف ، وإلّا فليس لأحد التصرّففيه بعد أن كان وضعه بحقّ [ 3 ] .
[ حكم إحياء المعادن ] :
( الطرف الرابع في المعادن ) جمع معدن . وقد تقدّم الكلامفيه في كتاب الصلاة و [ هو ] [ 4 ] . ما استخرج من الأرض ممّا كانتأصله واشتمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها ] [ 5 ] .
وعلى كلّ حال ف ( - الظاهرة ) منها ( وهي التي لا تفتقر إلىإظهار ) بمعنى عدم احتياج الوصول إليها إلى مؤونة ( كالملح والنفطوالقار ) والكبريت والموميا والكحل والبرام وغيرها ممّا هي ظاهرة بلا عمل وإنّما السعي والعمل لأخذه ( لا تملك بالإحياء ) معدناً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وغيره .
[ 2 ] بل هو صريح المسالك والروضة « 1 » وغيرهما . بل فيالكفاية أنّه الأشهر « 2 » .
قلت : قد ذكرنا ما يظهر لك منه ما في كثير من هذه الكلمات وغيرها المنبئة عن عدم تحقيق الحال عندهمفي ذلك .
[ 3 ] والأصل في ذلك عدم أدلّة شرعية يتّضح منها الحال ؛ إذ ليس إلّاالنصوص التي هي غير جامعة لشرائطالحجّية - حتى الجبر بشهرة ونحوها - في محالّ الشكّ ، لما عرفته من الإشكال والاضطراب .
ومن هنا لا وجه لدعوى استصحاب بقاء الحقّ ونحوه بعد أن لم يعلم كون الحقّ الثابت ممّا يستصحب أو لا ؛ إذ من المحتمل كونه ما ذكرناه . وكلمات الأصحاب وإن اشتملت على التعبير به أيضاً إلّاأنّها أيضاً غير منقّحةبالنسبة إلى ذلك . كعدم تنقيحها في مفروض المسألة الذي جزموا بسقوط الحقّ بالمفارقة لغير عذر وإن قصرالزمان - بل ومعه إلّامن سمعت - مع صدق السكنى العرفية التي يمكن أن يكون بناؤها على التسامح ومعاملةالوقف معاملة الملك ، وكذا كلامهم مع الرحل . فلا مناص حينئذٍ إلّاما ذكرناه ، واللَّه العالم والهادي .
[ 4 ] [ كما ] قيل « 3 » : إنّ المجتمع من كلمات الفقهاء واللغويّينهو [ ذلك ] .
[ 5 ] وإليه يرجع ما في المسالك من أنّها هي البقاع التيأودعها اللَّه شيئاً من الجواهر المطلوبة « 4 » .
[ 6 ] لعدم تصوّره بعد أن كان هو الحفر ونحوه لإظهاره ، كما ستعرفه في المعادن الباطنة ، والفرض هنا ظهوره .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 437 . الروضة 7 : 179 - 180 .
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 563 .
( 3 ) قاله في مفتاح الكرامة 7 : 41 .
( 4 ) المسالك 12 : 438 .