[ والتحقيق أنّ المدرسة والرباط ونحوهما إذا لم يشترط الواقف كيفيّة خاصّة وحالًا مخصوصاً أو لم يعلم بحالهفهو كالمسجد في جواز الانتفاع وأنّه أحقّ من غيره في استيفاء المنفعة المشتركة بينه وبين غيره بالسبق على الوجه الذيذكرناه ] .
نعم لا يبعد إلحاق المفارقة لها في الأزمنة التي لا تنافي صدق التشاغل فيها بها ولو للسيرة المستمرّة على ذلكفكلّ ما لا يكون كذلك سقط حقّه حينئذٍ [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - له ) أي السابق المستحقّ ( أن يمنع منيساكنه ما دام متّصفاً بما به يستحقّ السكنى ) إذا كانت العادة أوالشرط من الواقف يقتضي انفراد الواحد .
أمّا لو فرض كون البيت الواحد معدّاً لجماعة - باشتراط الواقف أو باقتضاء العادة - لم يجز لأحد منع غيره إلّاأنيبلغ العدد النصاب فلهم حينئذٍ منع الزائد ، واللَّه العالم .
( ولو فارق ) الساكن المسكن على وجه خارج عمّا عرفته منالامور الضرورية للساكن ، بل كان ( لعذر ) وغرض ناوياً للعود إليهكسفر لزيادة مثلا ( قيل ) [ 2 ] : ( هو أولى عند العود ) وإن لم يكن لهفيه رحل [ 3 ] . ( و ) لكن ( فيه تردّد ) [ 4 ] .
( ولعلّ الأقرب سقوط الأولويّة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما يشهد له ما تسمعه منهم في صورة المفارقة ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ولم نعرف القائل ممّن تقدّمه [ / المصنّف ] .
[ 3 ] لصدق كونه سابقاً وأنّ ما سبق إليه في يده وفي قبضته .
[ 4 ] ممّا عرفت وممّا ستعرف ، لا لصدق المفارقة التي هي ليست عنواناً في شيء من الأدلّة .
[ 5 ] التي مقتضى الأصل عدمها في مثل الفرض .
بل في القواعد والإرشاد الجزم بذلك « 1 » .
بل في الروضة نسبته إلى الأكثر « 2 » .
لكن في التذكرة : « ولو فارق لعذر أيّاماً قليلة فهو أحقّإذا عاد لأنّه ألفه وإن طالت غيبته بطل حقّه » « 3 » .
واستحسنه في المسالك « 4 » . وقوّاه في الروضة « 5 » .
بل قد يظهر من اللمعة عدم البطلان مطلقاً « 6 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 271 . الإرشاد 1 : 350 .
( 2 ) الروضة 7 : 180 .
( 3 ) التذكرة 19 : 400 .
( 4 ) المسالك 12 : 437 .
( 5 ) الروضة 7 : 180 .
( 6 ) انظر اللمعة : 228 .