ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق في بطلان الحقّ مع عدم الرحل بمفارقة المكان للعذر بين كونه قبل الصلاة أوفي أثنائها [ 2 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 3 ] بيان حكم المفارقة مع بقاء الرحل الذي قيل : « إنّه شيء من أمتعته وإن قلّ » « 1 » .
أمّا السبق بذلك [ / بالرحل ] فهل يوجب الأحقّية أو لابدّ من وصوله إليه نفسه واستقراره عليه ؟ [ 4 ] .
لكن لا يخفى عليك أنّه بناءً على ما حقّقناه سابقاً في الطريق يتّجه عدم ثبوت الأحقّية ببقاء المتاع إذا كان صغيراًبحيث لا يستلزم المكث في المكان التصرّف فيه ، نعم لو كان كبيراً مشغلًا للمكان مثلًا اتّجه وجوب الاجتناب ، لحرمةالتصرّف بمال الغير ، لا لأنّ وضعه يفيد أحقّية في المكان نحوالتحجير [ 5 ] .
وعليه لا فرق حينئذٍ بين الصغير والكبير بعد صدق اسم الرحل لا غيره كالتربة ونحوها .
و [ المختار أنّه ] [ 6 ] فيما ( لو استبق اثنان ) هنا مثلًا إلى موضعمن المسجد ( فتوافيا ) إليه على حدّ سواء
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب .
[ 2 ] لكن في الدروس : الفرق فحَكم ببقاء الأولويّة في الثاني [ / أثناء الصلاة ] إلّاأن يجد مكاناً مساوياً للأوّل أو أولى منه ، وسقوطها في الأوّل ، محتجّاً بأنّها صلاة واحدة فلا يمنع منإتمامها « 2 » .
وفيه : أنّ حقّه تابع لاستقراره بعد فرض عدم الرحل . وإتمامها لا يتوقّف على مكان الشروع . وفرضكونه أقرب للعود لا يقتضي بقاء الأولويّة المزبورة وإن أدّى ذلك إلى بطلان صلاته ، كما هو واضح .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب هنا .
[ 4 ] قد يظهر الثاني من المحكي عن الشهيد ، فإنّه حكى عنالفاضل في التحرير في كتاب الصلاة أنّه لا تحصل الأولويّةبالرحل في المسجد « 3 » .
وجمع بين ذلك وبين كلامه هنا بحمل الأوّل على تقدّمرحله من غير استقرار عليه وكلامه هنا على الاستقرار ثمّالخروج بعد ذلك « 4 » .
ولعلّ مراده من الاستقرار مطلق الكون . ضرورة عدممدخليّته في ثبوت الأحقية مع الوصول إليه .
وقد يقال : بتحقّق السبق بمثل ذلك عرفاً وإن لم يصل إليه ، لكنّه محلّ شكّ والأصل عدمه خصوصاً بعدظهور كلمات الأصحاب في الثاني .
[ 5 ] وإن كان جملة من العبادات توهم ذلك ، لكن قد عرفت عدم الدليل له .
[ 6 ] [ إذ ] بذلك يظهر لكالنظر في بعض كلمات بعضٍ .
كما أنّه ظهر لك أيضاً ممّا ذكرناه سابقاً في الاستباق للجلوس للبيع مثلًا في الطريق مع عدم الضرر بالمارّةالوجه [ في ذلك ] .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 561 .
( 2 ) الدروس 3 : 69 .
( 3 ) حكا عنهما في جامع المقاصد 7 : 38 - 39 .
( 4 ) حكا عنهما في جامع المقاصد 7 : 38 - 39 .