[ ولا فرق بين المستوطن والجوّال الذي يقعد كلّ يوم في موضع ] .
( و ) كيف كان ف ( - ليس للسلطان ) فضلًا عن غيره ( أنيقطع ذلك ) أو بعضه ( كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره ) [ 1 ] .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في استحقاق الاستطراق بين المسلمين وغيرهم من أهل الذمّة ، بل لهم الانتفاع به أيضاًفيما لا يضرّ بالمارّة على نحو المسلم [ 2 ] .
ولو استبق اثنان على وجه تعلّق حقّهما به معاً ولم يمكن الجمع فالأقرب القرعة [ 3 ] .
[ بلا فرق بين الأحوج وغيره ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه عدا ما تسمعه من التذكرة « 1 » .
وذلك لأنّ مورد الثلاثة : الموات ، لا ما تعلّق به حقّ المسلمين .
خلافاً لبعض العامّة فجوّز إقطاع الإمام ، لأنّ له يداً وتصرّفاً فيما يصلح المسلمين ، كما أنّ له إزعاج بعضالجالسين « 2 » .
وهو مبنيّ على أصولهم لا أصولنا التي منها عصمة الإمام الذي هو وإن كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، إلّاأنّ تصرّفه في ذلك يكون على القوانين الشرعيّة ، نعم لو فعل كان هو القانون الشرعي .
هذا ، ولكن في التذكرة : « يجوز أن يقطع إنساناًالجلوس في المواضع المتّسعة في الشوارع فيختصّ بالجلوسفيه ، وإذا قام عنه لم يكن لغيره الجلوس فيه للاقطاع » « 3 » .
وبه فرّق بينه وبين السابق الذي يزول حقّه بانتقاله .
ولا يخفى عليك ما فيه ، خصوصاً إذا أراد عدم جواز انتفاع غيره حتى وقت انتقاله عنه .
واحتمال أنّ ما لا يتضرّر به المارّة يبقى حكمه حكم المواتللإمام عليه السلام يدفعه : أنّ الطريق قد أحيي طريقاً وتعلّق به حقّالمستطرقين بأجمعه وإن اتّفق في بعض الأزمنة عدم الضرر علىالمارّة ولكن ذلك لا يجعله مواتاً ، كما هو واضح .
[ 2 ] للسيرة المستمرّة على ذلك .
[ 3 ] بناءً على ما ذكرناه غير مرّة من أنّها لكلّ أمر مشكل لجهل به أو لغيره ، ولا ريب في تحقّقه هنا بعد أن لم يكنمعيّناً شرعيّاً .
فما عن بعض « 4 » العامّة من أنّ التعيين للإمام بحسب المصلحة من أحوجيّة ونحوها واضح الضعف .
وإن احتمل في المحكي عن حواشي الشهيد تقديم الأحوج قال : « لأنّ القرعة لتعيين المجهول عندنا إذا كان متعيّناً في نفس الأمر ، وليس كذلك هنا » « 5 » .
لكنّه كما ترى ، على أنّه ما ندري ماذا يقول مع تساويهما في الاحتياج ؟ !
هامش
( 1 ) يأتي قريباً .
( 2 ) روضة الطالبين 5 : 295 - 294 .
( 3 ) التذكرة 19 : 447 .
( 4 ) روضة الطالبين 5 : 295 - 294 .
( 5 ) نقله في جامع المقاصد 7 : 37 .