تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وظاهره الاكتفاء به عن الباقي أجمع كما في الروضة « 1 » . ويمكن أن يريد أنّ ذلك مع فرض عدم احتياجها إلىغيره . نعم يرد عليه بعض ما ذكرناه . وفي الروضة أيضاً : « عبارات الأصحاب مختلفة في ذلك‌كثيراً ، والأقوى الاكتفاء بكلّ واحد من الأمور الثلاثة السابقة مع‌سوق الماء حيث يفتقر إليه ، وإلّا اكتفي بأحدها خاصّة ، هذا ، إذا لم يكن المانعان الأوّلان أو أحدهما موجوداً وإلّا لم يكتف‌بالباقي ، فلو كان الشجر مستولياً عليها والماء كذلك لم يكف‌الحائط وكذا أحدهما ، وكذا لو كان الشجر لم يكف دفع الماءوبالعكس ، لدلالة العرف على ذلك كلّه . أمّا الحرث والزرع فغير شرط فيه قطعاً ، لأنّه انتفاع‌بالمحيا كالسكنى لمحيي الدار نعم لو كانت الأرض مهيّأةللزراعة والغرس لا تتوقّف إلّاعلى الماء كفى سوق الماء إليهامع غرسها أو زرعها ، لأنّ ذلك يكون بمنزلة تمييزهابالمرز » « 2 » . وفيه : منع الاكتفاء بالحائط خاصّة عرفاً كمنع صدق الإحياء بسوق الماء مع الغرس والزرع في الأخيرة ؛ ضرورةكونها حيّة فملكها يكون بالاستيلاء عليها لمن أبيح له ذلك من الأنفال . وفي الدروس أيضاً « ولا يشترط الحرث ولا الزرع ولاالغرس على الأقرب ، نعم لو زرع أو غرس وساق الماء فهوإحياء ، وكذا لا يشترط الحائط والمسنّاة في الزرع ، نعم يشترطأن يبيّن الحدّ بمرز وشبهه ، وأمّا الغرس فالظاهر اشتراط أحدالثلاثة مصيراً إلى العرف ، ولو فعل دون ذلك واقتصر كان‌تحجيراً يفيد أولويّة لاملكاً . . . إلى آخره » « 3 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه . واكتفى في المسالك في الزرع بالمرز أو المسنّاة أونصب القصب ونحوه وترتيب الماء إن لم يكن فيه أشجار أومياه غالبة ، وإلّا اعتبر عضدها وقطعها أيضاً « 4 » . وفيه : ما عرفت من عدم اعتبار المرز عرفاً ؛ ضرورة كون الموات المعطّلة ، والحيّة المهيّأة للانتفاع الذي قد اشيرإليه في بعض النصوص السابقة بكري الأنهار ونحوه . ولعلّه إلى ما ذكرناه يرجع قول المصنّف [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 168 . ( 2 ) الروضة 7 : 168 - 169 . ( 3 ) الدروس 3 : 56 . ( 4 ) المسالك 12 : 425 .