. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وظاهره الاكتفاء به عن الباقي أجمع كما في الروضة « 1 » .
ويمكن أن يريد أنّ ذلك مع فرض عدم احتياجها إلىغيره .
نعم يرد عليه بعض ما ذكرناه .
وفي الروضة أيضاً : « عبارات الأصحاب مختلفة في ذلككثيراً ، والأقوى الاكتفاء بكلّ واحد من الأمور الثلاثة السابقة معسوق الماء حيث يفتقر إليه ، وإلّا اكتفي بأحدها خاصّة ، هذا ، إذا لم يكن المانعان الأوّلان أو أحدهما موجوداً وإلّا لم يكتفبالباقي ، فلو كان الشجر مستولياً عليها والماء كذلك لم يكفالحائط وكذا أحدهما ، وكذا لو كان الشجر لم يكف دفع الماءوبالعكس ، لدلالة العرف على ذلك كلّه .
أمّا الحرث والزرع فغير شرط فيه قطعاً ، لأنّه انتفاعبالمحيا كالسكنى لمحيي الدار نعم لو كانت الأرض مهيّأةللزراعة والغرس لا تتوقّف إلّاعلى الماء كفى سوق الماء إليهامع غرسها أو زرعها ، لأنّ ذلك يكون بمنزلة تمييزهابالمرز » « 2 » .
وفيه :
منع الاكتفاء بالحائط خاصّة عرفاً كمنع صدق الإحياء بسوق الماء مع الغرس والزرع في الأخيرة ؛ ضرورةكونها حيّة فملكها يكون بالاستيلاء عليها لمن أبيح له ذلك من الأنفال .
وفي الدروس أيضاً « ولا يشترط الحرث ولا الزرع ولاالغرس على الأقرب ، نعم لو زرع أو غرس وساق الماء فهوإحياء ، وكذا لا يشترط الحائط والمسنّاة في الزرع ، نعم يشترطأن يبيّن الحدّ بمرز وشبهه ، وأمّا الغرس فالظاهر اشتراط أحدالثلاثة مصيراً إلى العرف ، ولو فعل دون ذلك واقتصر كانتحجيراً يفيد أولويّة لاملكاً . . . إلى آخره » « 3 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه .
واكتفى في المسالك في الزرع بالمرز أو المسنّاة أونصب القصب ونحوه وترتيب الماء إن لم يكن فيه أشجار أومياه غالبة ، وإلّا اعتبر عضدها وقطعها أيضاً « 4 » .
وفيه :
ما عرفت من عدم اعتبار المرز عرفاً ؛ ضرورة كون الموات المعطّلة ، والحيّة المهيّأة للانتفاع الذي قد اشيرإليه في بعض النصوص السابقة بكري الأنهار ونحوه .
ولعلّه إلى ما ذكرناه يرجع قول المصنّف [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 168 .
( 2 ) الروضة 7 : 168 - 169 .
( 3 ) الدروس 3 : 56 .
( 4 ) المسالك 12 : 425 .