تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بل قد يقال بعدم اعتبار ما ذكره هو وغيره من « المرز » الذي فسّر بجمع التراب حول ما يريد إحياءه أو « المسناة » المفسّرة بأنّها نحو المرز . وربّما كانت أزيد منه تراباً [ 1 ] . بل قد يشكّ أيضاً في [ اشتراط ] سوق الماء إن أريد به حصوله فعلًا [ 2 ] . بل يكفي فيه تهيئة ذلك عند الاحتياج [ 3 ] . نعم ينبغي اعتبار عضد الأشجار إن كان فيها وقطع المياه الغالبة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ التمييز لا يتوقّف عليه صدق الإحياء عرفاً ، كالتحويط الذي سمعت في التذكرة الإجماع على عدم‌اعتباره ، والتمييز يحصل بانتهاء قابليّة الانتفاع لا بالمرز ونحوه . [ 2 ] كما فهمه في جامع المقاصد قال : « وكلام الأصحاب فياشتراط سوق الماء يقتضي عدم الاكتفاء بالتهيئة » « 1 » . ضرورة عدم توقّف الإحياء عليه . [ 3 ] كما سمعته من التذكرة « 2 » . [ 4 ] كما صرّح به في اللمعة ، قال : « والمرجع - أي في الإحياء - إلى العرف كعضد الشجر وقطع المياه الغالبة والتحجير بحائطأو مرز أو مسنّاة وسوق الماء إليها أو اعتياد الغيث لمن أرادالزرع والغرس » « 3 » . ولكنّ ظاهر هذه العبارة كما اعترف به في الروضة « أن‌ّالأرض التي يراد إحياؤها للزراعة لو كانت مشتملة على شجروالماء مستولٍ عليها لا يتحقّق إحياؤها إلّابعضد شجرها وقطع‌الماء عنها ونصب حائط وشبهه حولها وسوق ما تحتاج إليه من‌الماء إليها إن كانت ممّا يحتاج إلى السقي به ، فلو أخلّ بأحدهذه لا يكون إحياءً بل تحجيراً وإنّما جمع بين قطع الماءوسوقه إليها لجواز أن يكون الماء الذي يحتاج إلى قطعه غيرمناسب للسقي بأن يكون وصوله على وجه الرشح المضرّبالأرض من غير أن ينفع بالسقي ونحو ذلك ، وإلّا فلو كان كثيراًيمكن السقي به كفى قطع القدر المضرّ منه وإبقاء الباقيللسقي » « 4 » . وحينئذٍ فيشكل بما ذكرناه . ولو جعل « الواو » في هذه الأشياء بمعنى « أو » كان كلّ واحد منها كافياً في تحقّق الإحياء ، فهو أشدّ إشكالًا ، لعدم صحّته في بعضها . وفي الدروس اقتصر على حصوله للزرع بعضد الأشجاروالتهيئة للانتفاع وسوق الماء أو اعتياد الغيث والسيح ، قال : « ويحصل الإحياء أيضاً بقطع المياه الغالبة » « 5 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 75 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة . ( 3 ) اللمعة : 228 . ( 4 ) الروضة 7 : 166 - 167 . ( 5 ) الدروس 3 : 56 .