شابهها ) [ 1 ] . بل في المتن [ 2 ] أنّه ( لا يشترط حراثتها ولازراعتها ؛ لأنّ ذلك انتفاع كالسكنى ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في جملة من كتب الفاضل ومحكيّ المبسوطوالمهذّب « 1 » وإن ابدل التحجير بالترتّب في بعضها .
وظاهر ما حضرنا من نسخة الأصل [ أي الشرائع ] اعتبارالأمرين .
لكن في المسالك حكاية الاكتفاء بأحدهما عن المصنّففي شرح العبارة ثم استحسن الجمع بينهما « 2 » ، ولعلّ نسختهكانت ب « أو » .
نعم في التذكرة زيادةً على ذلك قال في الفرض : « يعتبر فيه أمور :
الأوّل : جمع التراب حواليه ليفصل المحيا عن غيرهويسمّى المروز ، وفي معناه نصب قصب وحجر وشوكوشبهه ، ولا حاجة إلى التحويط إجماعاً فإنّ معظم المزارعبارزة .
الثاني : تسوية الأرض بطمّ الحفر التي فيها وإزالةالارتفاع من المرتفع ، وحراثتها ، وتليين ترابها فإن لم يتيسّرذلك إلّابماء يساق إليها فلابدّ منه لتهيّؤ الأرض للزراعة .
الثالث : ترتيب مائها إمّا بشقّ ساقية من نهر أو حفر بئرأو قناة وسقيها إن كانت عادتها أنّها لا تكتفي في زراعتها بماءالسماء ، وإن اكتفت به فلا حاجة إلى سقي ولا ترتّب ماء ، وإذااحتاجت في السقي إلى النهر وجب تهيّئة من عين أو نهر أوغيرهما ، فإذا هيّأه فإن حفر له الطريق ولم يبق إلّاإجراء الماءفيه كفى ، ولم يشترط إجراء الماء ولا سقي الأرض ، وإن لميحفر بعد فللشافعيّة وجهان وبالجملة السقي نفسه غيرمحتاج إليه في تحقّق الإحياء إنّما الحاجة إلى ترتّب ما يمكنالسقي منه ، وأراضي الجبال التي لا يمكن سوق الماء إليها ولايصيبها إلّاماء السماءقال بعض الشافعيّة : لا مدخل للاحياء فيها وبنى عليه ، أمّا إذوجدنا شيئاً من تلك الأراضي في يد إنسان لم يحكم بأنّه ملكه ، ولا يجوز بيعه وإجارته ، والوجه أنّها تملك بالحراثة وجمعالتراب على الحدود ، وكثير من المزارع يستغنى عن سوقالماء إليه بالمطر » « 3 » .
وفيه : - مع أنّه متدافع بالنسبة إلى اعتبار السقي كما في جامع المقاصد « 4 » اللهمّ إلّاأن يفرّق بين السقيللتهيئة والسقي لغيرها ، وكذا الكلام في الحرث - أنّ الأمر الثاني لم أجد من اعتبره . نعم في جامع المقاصد حكايتهعن بعض الشافعيّة ، ثمّ قال : « واعتبار تسوية الأرض وإزالة الارتفاع ليس ببعيد ، لعدم صيرورتها مزرعاً مندونه ، أمّا الحرث والسقي فلا دليل على اعتبارهما ولأنّهما بمنزلة الزرع ، وهو غير شرط » « 5 » . قلت : اعترف هوبه .
[ 2 ] ( و ) القواعد والتحرير والدروس ومحكيّ المبسوط « 6 » والمهذّب وغيرها .
[ 3 ] وستسمع ما في الحكم الذي ذكره [ / الكركي ] في أراضي الجبل التي تسقى بماء المطر كغيرها منالأراضي المهيّأة بنفسها للانتفاع .
هامش
( 1 ) كالقواعد 2 : 277 . التحرير 4 : 485 . المبسوط 3 : 272 . المهذّب 2 : 30 .
( 2 ) المسالك 12 : 425 .
( 3 ) التذكرة 19 : 454 - 455 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 75 - 76 .
( 5 ) جامع المقاصد 7 : 75 - 76 .
( 6 ) القواعد 2 : 277 . التحرير 4 : 485 . الدروس 3 : 56 . المبسوط 3 : 272 .