نعم قد يقال فيمن قصد أصل الإحياء من دون أمر مخصوص بكفاية إخراج الأرض عن التعطيل إلى الانتفاع ، فتأمّل [ 1 ] . [ ولا يتحقق الإحياء - بالنحجير وبناء بعض الحائط - عرفا ] .
نعم قد يقال : بصدق اسم الدار مع الحائط المزبور وبناء بعض البيوت ولو بقصب ونحوه بل وخيمة ونحوها .
( وكذا ) يتحقّق الإحياء عرفاً ( لو قصد الحظيرة ) للغنم أولتجفيف الثمار أو لجمع الحطب ونحوه ( فاقتصر على الحائط ) ولوبقصب أو خشب أو نحوهما ( من دون السقف ) [ 2 ] ، بل ولا إشكالفي ذلك ( و ) لا في أنّه ( ليس تعليق الباب شرطاً ) في الصدقالمزبور [ 3 ] .
( ولو قصد ) بإحياء الأرض ( الزراعة كفى في تملّكها « 1 » التحجير بمرز أو مسنّاة وسوق الماء إليها بساقية أو ما
شرح
[ 1 ] وعلى كلّ حال فممّا ذكرنا يظهر لك ما في محكيّ السرائر ، فإنّه - بعد أن ذكر أنّ الرجوع في الإحياء إلى العرف هو الحقّ اليقين الذييقتضيه أصل المذهب - قال : « ولا يلتفت إلى قول المخالفين ، فإنّلهم تعريفات وتقسيمات فلا يظنّ ظانّ إذا وقف عليها أن يعتقدها قولأصحابنا وأنّها ممّا ورد بها خبر وقال به مصنّف من أصحابنا ، وإنّما أوردشيخنا أبو جعفر ذلك بعد أن حقّق ما يقتضيه مذهبنا وجملة ما عندالمخالف في ذلك : أنّ الأرض تحيى للدار والحظيرة والزراعة فإحياؤها للدار عندهم بأن يحوّط عليها بحائط ويسقّف عليها ، وأمّاعندنا فلو خصّ عليها خصّاً أو حجّرها أو حوّطها بغير الطين والآجروالجصّ ملك » « 2 » .
ثمّ ذكر تعريفهم لإحياء الحظيرة بما ذكره المصنّف وفاقاً لما عن المبسوط وغيره كما ستسمع .
ثمّ قال : « ولا يتوهّم من يقف عليها في المبسوط أنّها مقالة أصحابنا ، فإنّ هذا الكتاب أعني المبسوط قد ذكر فيه مذهبنا ومذهب المخالفين ، ولم يميّز أحد المذهبين تمييزاً جليّاً ، وإنّما يحقّقه ويعرفه من اطّلع علىالمذهبين وسبر قول أصحابنا وحصّل خلافهم وإلّا فالقارئ فيه يخبط خبط عشواء » « 3 » .
وكأنّه عرّض بذلك بابن البرّاج الذي ذكر فيه ما عن المبسوط من التعريفات المزبورة « 4 » التي ذكرها أيضاًمن تأخّر عنه كالفاضلين « 5 » والشهيدين « 6 » وغيرهم .
ومنه يعلم : أنّه هو وقع في خبط العشواء ؛ ضرورة عدم مدخليّة الموافق والمخالف في تحقيق الصدقالعرفي المعلوم عدمه بالتحجير ، كما توهّمه وإن قلنا : إنّه الشروع في أثر الإحياء ؛ إذ بناء بعض الحائط لا يسمّىفي العرف معه شيء من المذكورات كما هو واضح .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 3 ] بل عن غير واحد : الإجماع على عدم اشتراط السقف وإن كان هو لا وقع له في المسائل العرفية ، واللَّهالعالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحقّقة : « تمليكها » .
( 2 ) السرائر 1 : 481 - 482 ، وفيه : « تفريعات » بدل « تعريفات » .
( 3 ) السرائر 1 : 482 - 483 .
( 4 ) تقدّم عنهما في الصفحة المتقدّمة .
( 5 ) تقدّم عنهما في الصفحة المتقدّمة .
( 6 ) تقدّم عنهما في الصفحة المتقدّمة .