( ممّا يمكن سكناه ) منها ( سمّي إحياءً ) [ 1 ] .
وحينئذٍ فلا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب [ 2 ] .
[ ولكن يعتبر التسقيف فيما اتّخذ الأرض داراً بخلاف ما لو قصد اتخاذها حظيرة لغنمه ] .
[ وإحياء كل شيء بحسبه ، ويجوز العدول من نوع من الإحياء إلى آخر كمن قصد الحظيرة وعدل إلى اتخاذها داراًوبالعكس ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالشيخ والقاضيويحيى بن سعيد والفاضل والشهيدين والكركي « 1 » وغيرهمعلى ما حكي عن بعضهم إلّاما ستسمعه من الحلّي « 2 » .
[ 2 ] خلافاً لبعض العامّة فاعتبره « 3 » . والعرف شاهد على خلافهوإن اعتيد وضعها للحفظ لا لأصل السكنى .
كما أنّه شاهد أيضاً على خلاف ما حكي عنهم أيضاً : من عدماعتبار السقف ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم « من أحاط حائطاً على أرض فهي له » « 4 » .
ولأنّ الحائط حاجز منيع فكان إحياءً ، كما لو جعلها حظيرة للغنم ؛ إذ القصد لا اعتبار به ، فإنّه لو أرادها حظيرةفبناهابجصّ وآجر وقسّمها بيوتاً فإنّه يملكها وإن كان هذا العمل لا يعمل للغنم مثله ، ولأنّه لو بناها للغنم ملكها بمجرّدالحائط ، فإذا ملكها جاز له أن يبنيها داراً من غير اشتراط تسقيف .
وإن نفى عنه البأس في التذكرة « 5 » ، بل في المسالك « وجهه واضح » « 6 » .
إلّاأنّه - كما ترى - منافٍ لصدق الإحياء عرفاً على متّخذ الأرض داراً ، وملكه لها لو اتّخذها حظيرة للصدق - باعتبار أنّ إحياء كلّ شيء بحسب حاله - لا يقتضي صدقه مع عدم قصدها وإن جاز العدول عن القصد في الأوّلواتّخاذها داراً ، كما يجوز العدول عن قصد الدار بعد التحويط واتّخاذها حظيرة ، فإنّه يملكها بذلك ؛ لصدق الإحياءعليها عرفاً ولو باعتبار إخراجها عن التعطيل الأوّل وصيرورتها ذات منفعة تخرج بها عن اسم الموات .
وفي التذكرة إشارة إلى ما ذكرنا ، قال : « لو قصد نوعاً وفعل إحياءً يملك به نوعاً آخر - كما إذا حوّط بقعةبقصد السكنى ، وهذا الإحياء إنّما يتحقّق في ملك حظيرة الغنم وشبهها - هل يفيد الملك ؟ الوجه عندي ذلك ، فإنّهممّا يملك به الحظيرة لو قصدها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني أنّه لا يملك به وإلّا لزم الاكتفاء بأدنىالعمارات أبداً ، واستحالة التالي ممنوعة » « 7 » بناءً على أنّ المراد ملكه حظيرة بالقصد ولو أخيراً .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 271 . المهذب 2 : 29 . الجامع للشرائع : 374 - 375 . القواعد 2 : 76 . التحرير 4 : 484 - 485 . الدروس 3 : 56 . المسالك 12 : 423 . جامع المقاصد 7 : 73 .
( 2 ) يأتي في الصفحة الآتية .
( 3 ) المجموع 15 : 212 .
( 4 ) المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 3 .
( 5 ) التذكرة 19 : 453 .
( 6 ) المسالك 12 : 424 .
( 7 ) التذكرة 19 : 457 .