تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
( وقيل : ما يحميه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة لا يجوز نقضه ؛ لأنّ حماه‌كالنص ) [ 1 ] . [ والمختار عدم جواز النقض بلا فرق بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام ] . وهل ينتقض بمجرّد زوال المصلحة أو لابدّ من التصريح بالنقض ؟ وجهان . أو قولان ، أقواهما الأوّل [ 2 ] . بل لا يبعد جواز تغيير الإمام له [ 3 ] .

[ ما يحصل به الإحياء ] :

( الطرف الثاني في كيفيّة ) ما يحصل به صدق ( الإحياء و ) [ المختار ] [ 4 ] أنّ ( المرجع فيه إلى العرف ؛ لعدم التنصيص‌شرعاً ) [ 5 ] ( و ) لا ( لغة ) [ 6 ] . إلّاأنّه لمّا كان هو في بعض الأفراد محتاجاً إلى تنقيح تعرّض له الأصحاب . ( و ) لذا ( قد عرّف أنّه إذا قصد سكنى أرض فأحاط ) جميع أجزاء الدار ( ولو بخشب أو قصب أو سقّف ) بعضاً
شرح
[ 1 ] الذي لا يجوز الاجتهاد في مقابلته . ولعلّه [ / المحقّق ] أشار بذلك إلى ما في محكيّالمبسوط « 1 » والخلاف « 2 » : « فأمّا ما حماه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه لا يجوز للإمام القائم مقامه نقضه وحلّه ، لأنّ فعله حجّة يجب‌اتّباعه فيه وما يفعله الإمام القائم مقامه لا يجوز لأحد تغييره ، وإن غيّره هو أو من بعده من الأئمّة أو أذن أحد منهم لغيره‌في إحياء ميّت فأحياه فإنّه يملكه . . . إلى آخره » . وإلّا فلم نجده لغيره . نعم هو قول للعامّة مبنيّ « 3 » على مذهبهم في الإمام . ولا ريب في بطلانه عندنا ؛ ضرورة عدم الفرق بين‌حماهما بعد أن كانا معصومين ولا يحكمان بالاجتهاد . [ 2 ] لأنّ أصل وقوعه مبنيّ على المصلحة ، فيكفي حينئذٍ زوالها في زواله . [ 3 ] لزيادة المصلحة في غيره فضلًا عن زوالها ، واللَّه العالم . [ 4 ] [ كما ] لا خلاف بين الأصحاب في [ ذلك ] . [ 5 ] على كيفيّة خاصّة له حتّى تقدّم عليه . [ 6 ] لو قلنا بتقديمها عليه وما كان كذلك فلا إشكال في الرجوع فيه إلى العرف . وما عن ابن نما - من أن‌ّالتحجير إحياء « 4 » - ليس خلافاً في ذلك كما ستعرفه إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 271 . ( 2 ) الخلاف 3 : 529 . ( 3 ) انظر المغني والشرح الكبير 6 : 168 - 169 ، 184 . ( 4 ) يأتي الإشارة إليه في ص 344 .