( و ) في المتن [ 1 ] ( التحجير هو أن ينصب عليها المروز أويحوّطها بحائط ) [ 2 ] .
[ والأقوى أنّ التحجير هو الشروع في الإحياء أو فعل أثر من آثاره ] .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في عدم جواز بيعه [ 3 ] ، بل ولا هبته [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وكذا الإرشاد « 1 » .
[ 2 ] وزاد في القواعد : « أو بحفر ساقية أو إدارة تراب حولالأرض أو أحجار ولا يفيد ملكاً - فإنّ الملك يحصل بالإحياء لابالشروع ، والتحجير شروع في الإحياء - بل يفيد اختصاصاًوأولويّة » « 2 » .
وفي محكيّ المبسوط : « التحجير أن يؤثّر فيها أثراً لميبلغ به حدّ الإحياء مثل أن ينصب فيه المروز أو يحوّط عليهاحائطاً أو ما أشبه ذلك من آثار الإحياء » « 3 » .
وعن جامع الشرائع الاقتصار على التمثيل بالحائط « 4 » .
وعن التحرير : أنّه يكون بنصب المروز وحفرالخندق « 5 » .
لكن لا يخفى عليك أنّ ظاهر بعض الأمثلة الاكتفاء في حصوله بنصب ما يدلّ على إرادة الإحياء ، وإن لم يكنمن آثاره ، نحو ما ذكره العامّة من حصوله بالإعلام « 6 » ، أي بنصب علامة تدلّ على ذلك ، كوضع أحجار أو غرزخشب أو قصب أو حفر أساس أو جمع تراب أو نحو ذلك . بل في بعض « الكتب أو يخطّ خطّة » « 7 » .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ كلّه من الشروع في الإحياء كما في بعض كتب الشافعيّة « 8 » . بل هو مقتضى ما سمعتهمن الفاضل .
لكنّه كما ترى وإن كان هو الموافق لما سمعته من تحقّق الأولويّة بالسبق المحقّق بنصب العلامة المزبورة .
مع احتمال القول : بأنّ الأصل عدم ثبوت الأولويّة المقتصر في الخروج منه على المتيقّن ، وهو التحجيربمعنى الشروع في الإحياء وفعل أثر من آثاره . وبعض الأمثلة المزبورة من بعض - إن لم تحمل على الاشتباه منالذاكر لها بأنّها من الشروع في الإحياء - يمكن حملها على موات تكون هي أثراً من آثاره ، ولعلّ هذا لا يخلو منقوّة .
[ 3 ] لعدم الملك .
[ 4 ] وإن قال في القواعد : « لم يصحّ على إشكال » « 9 » . وفيجامع المقاصد جوّز نقله بالهبة كالصلح « 10 » .
وهما معاً كما ترى . ومن الغريب ما عن التذكرة من احتمال صحّة البيع « 11 » ؛ لأنّ الأرض المفتوحة عنوةتباع بمجرّد الأولويّة تبعاً للآثار . ولأنّه حقّ يقابل بالمال ، فتجوز المعاوضة عليه ؛ إذ هو كما ترى ، بل قد يمنعثبوت الأولويّة هنا بيع الآثار التي يفرض كونها ملكاً للمحجّر وإن أفادت ذلك بالنسبة إليه باعتبار صدق كونهمحجّراً .
نعم لو نقل الحقّ معها ولو بالشرط - بناءً على صلاحيّته لمثل ذلك - تثبت حينئذٍ لذلك لا لبيع الآثار ، واللَّهالعالم .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 349 .
( 2 ) القواعد 2 : 268 - 269 .
( 3 ) المبسوط 3 : 273 .
( 4 ) جامع الشرائع : 375 .
( 5 ) التحرير 4 : 485 .
( 6 ) مغني المحتاج 2 : 366 .
( 7 ) مغني المحتاج 2 : 366 .
( 8 ) المجموع 15 : 219 - 220 .
( 9 ) القواعد 2 : 269 .
( 10 ) جامع المقاصد 7 : 28 .
( 11 ) التذكرة 19 : 438 .