طلباً للزيادة فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أعطوه من حيث بلغ السوط » « 1 » .
وأقطع بلال بن الحارث العقيق « 2 » .
( فإنّه [ / الاقطاع ] ) إن لم يفد الملك فلا ريب [ 1 ] في أنّه ( يفيد اختصاصاً مانعاً من المزاحمة ، فلا يصحّ دفع هذاالاختصاص بالإحياء ) [ 2 ] .
[ هذا إذا كان الاقطاع على وجه الاختصاص والأحقّية بالإحياء ] .
[ وإلّا فلو فرض كونه على جهة التمليك جاز ذلك أيضاً إن لم يكن إجماعاً ، وليس لأحد حينئذٍ الاعتراض عليهبتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال ] .
هذا ، ويمكن الاستغناء عن هذين الشرطين [ الثالث والرابع ] بل والسابق [ أي الثاني ] واللاحق [ أي الخامس ] بالأوّل ، بناءً على إرادة ما يشمل الحقّ الحاصل من الإقطاع والتحجير وكونه مشعراً من « اليد » فيه [ / في الشرط الأوّل ] والأمر سهل .
[ اشتراط عدم ثبوت المحيي مسبوقاً بالتحجير ] :
الشرط ( الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير فإنّالتحجير ) [ 3 ] ( يفيد أولوية ) واختصاصاً ( لا ملكاً
شرح
[ 1 ] بل لا خلاف [ في ذلك ] .
[ 2 ] بل عن المبسوط نفيه كذلك بين المسلمين « 3 » ، وكذا ليس لأحد نقضه . وما عن عمر : من أنّه لمّا تولّى قاللبلال : « ما أقطعت العقيق لتحجبه فأقطعه الناس » « 4 » لا حجّة فيه ، وكم له من أخذ فدك ونحوها ! على أنّه يمكنذلك كما تسمعه في التحجير إذا لم يحي المحجّر ، كما صرّح به في جامع المقاصد « 5 » ، وإن كان ذكر المصنّف وغيرهذلك في التحجير دونه يشعر بالعدم .
بل لولا ظهور الاتّفاق عليه هناك لأمكن إشكاله بتعلّق الحقّ الذي يقتضي استصحابه عدم الزوال وإن عطّل .
وكأنّ ما ذكر من الاختصاص المزبور مبنيّ على تملّك الموات بغير الإحياء .
ولكن فيه منع واضح إن لم يكن إجماعاً .
وحينئذٍ فلابدّ من تنزيل الإقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقّية بالإحياء وإلّا فلو فرض كونه علىجهة التمليك جاز إن لم يكن إجماعاً ، وليس لأحد حينئذٍ الاعتراض عليه بتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال ، لاحتمال جواز إحياء الغير له بأجرة على نحو ما سمعته في الأرض التي ملكت بالإحياء فأهملها حتى ماتت .
[ 3 ] [ فهو ] عندنا كما في التذكرة « 6 » [ كذلك ] .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 144 ، وفيه : « أعطوه حيث بلغ السوط » .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 148 ، 149 .
( 3 ) المبسوط 3 : 273 .
( 4 ) انظر سنن البيهقي 6 : 149 . المستدرك ( للحاكم ) 1 : 404 .
( 5 ) جامع المقاصد 7 : 31 .
( 6 ) التذكرة 19 : 435 .