تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فيمكن أن يقال : بمنع التصرّف في ماله على وجه يترتّب عليه الضرر في مال الغير مثلًا بتوليديّة فعله ، بحيث‌يكون له فعل وتصرّف في مال الغير وإتلاف له يتولّد من فعله فعل في مال الغير ، لا تلف خاصّة بلا فعل منه وخصوصاً مع‌زيادته بفعله عمّا يحتاج إليه وغلبة ظنّه بالسراية [ 1 ] . نعم لو كان تصرّفه في ماله لا توليد فيه على الوجه المزبور - وإن حصل الضرر مقارناً لذلك - لم يمنع منه [ 2 ] . ( فرع : لو أحيا أرضاً وغرس في جانبها غرساً تبرزأغصانه ) لو بقي ( إلى المباح أو تسري عروقه إليه ) كذلك ( لم‌يكن لغيره إحياؤه « 1 » ) [ 3 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو حاول الإحياء كان للغارس منعه ) وإن لم‌يكن بعد برزت الأغصان أو سرت العروق ، فإنّ الاستعداد كافٍ [ 4 ] . وكذلك لو باع البستان واستثنى شجرة ، فإنّه يتبع مدى أغصانها في الهواء والمدخل والمخرج وغيرهما من‌الحقوق التي تتبع الإطلاق المزبور . نعم [ الظاهر ] [ 5 ] ثبوت الحريم المزبور للغرس . أمّا لو أعدّ الأرض لها وهيّأها لذلك أو غرس جملة منها فهل يكفي ذلك في ثبوت الحريم للغرس الذي بعدُ لم‌يغرس أو يبقى على أصل الموات ؟ وجهان ، أوّلهما لا يخلو من قوّة ، واللَّه العالم .

[ اشتراط عدم ثبوت المحيا مشعراً للعبادة ] :

الشرط ( الثالث : لا يسمّيه الشرع مشعراً للعبادة ، كعرفةومنى والمشعر ) وغيرها من الأماكن المشرّفة والمواضع المحترمة التيجعلها اللَّه - تعالى شأنه - مناسك للعبادة وشرّفها كما شرّف بعض الأزمنةالخاصّة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وقاعدة التسلّط على المال لا تقتضي جواز ذلك ولا رفع‌الضمان الحاصل بتوليد فعله . [ 2 ] وربّما كان فيما ذكرنا سابقاً من مسألة الضمان بتأجيج النار في ملكه إشارة إلى ذلك ، فلاحظ وتأمّل ، بل مرّلنا في غير ذلك ما له نفع في المقام ، واللَّه العالم . [ 3 ] لأنّه من الحريم التابع للملك الذي يرجع في مثله إلى العرف . [ 4 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له . ولعلّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « حريم النخل طول سعفها » « 2 » ظاهر فيذلك . بل هو صريح خبر عقبة بن خالد : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى فيهوار النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخرفيختلفون في حقوق ذلك فقضى فيها : أنّ لكلّ نخلة من أولئك من‌الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها » « 3 » . [ 5 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره . [ 6 ] فهي في الحقيقة ليست من الموات - الذي هو بمعنى المعطّل عن الانتفاع - فضلًا عن وضع يد سائرالمسلمين عليها وتعلّق حقوقهم بها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إحياؤها » . ( 2 ) الوسائل 25 : 424 ، ب 10 من إحياء الموات ، ح 2 ، 1 . ( 3 ) الوسائل 25 : 424 ، ب 10 من إحياء الموات ، ح 2 ، 1 .