تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
[ ومسلك الدخول والخروج في الصوب الذي يفتح فيه الباب . وقد يتوقّف في إحياء ما في قبالة الباب ولو ابقي له‌الممرّ بعد فرض اعتياد استطراقه ] . ثمّ إنّ الظاهر اعتبار التحديد المزبور فيه [ / في طريق داره ] [ 1 ] . وإن كان هو للسلوك إلى داره لا طريقاً عامّاً ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ف ( - كلّ ) ما ذكرنا من ثبوت ( ذلك ) الحريم له ( إنّما يثبت له حريم إذا ابتكر في الموات ) . ( أمّا ما يعمل في الأملاك المعمورة فلا ) [ 2 ] . [ وهل يجوز التصرّف لكلّ منهم في ملكه بما شاء وإن تضرّر صاحبه ؟ ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الشيخ وابني زهرةوإدريس الاعتراف به « 1 » . بل في الكفاية نسبته إلىالأصحاب « 2 » مشعراً بالإجماع عليه . ولعلّه لقاعدة تسلّط الناس علىأموالهم وغيرها . ولأنّها متعارضة باعتبار عدم أولويّة أحدهما من‌الآخر به . ولذا كان المشاهد في البلدان عدم الحريم لأحدهم وإن كان‌يمكن أن يكون لتساويهم في الإحياء أو لغيره . ومن هنا صرّح في القواعد وغيرها بأن لكلّ منهم‌التصرّف في ملكه بما شاء وإن تضرّر صاحبه ، وأنّه لا ضمان‌عليه لو جعل ملكه بيت حدّاد أو قصّار أو حمّام على خلاف‌العادة « 3 » . نعم في التذكرة : « هذا إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث‌يليق بما يقصده ، فإن فعل ما يغلب على الظنّ فيه أنّه يؤدّيإلى خلل في حيطان جاره فأظهر الوجهين عند الشافعية الجواز . وذلك كما إذا يدقّ الشيء في داره دقّاً عنيفاً ينزعج منه‌الحيطان ، أو حبس الماء في ملكه بحيث تنتشر منه النداوة إلىحيطان الجار . ولو اتّخذ داره مدبغة أو حانوته مخبزة حيث لايعتاد فإن قلنا : لا يمنع في الصورة السابقة فهنا أولى ، وإن قلنا : بالمنع فهنا يحتمل عدمه ، لأن‌ّالضرر من حيث التأذّي بالدخان والرائحة الكريهة ، وأنّه‌أهون . وكذا البحث في إطالة البناء ومنع الشمس والقمر . والأقوى أنّ لأرباب الأملاك التصرّف في أملاكهم كيف‌شاؤوا ؛ إذ لو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد بها ماء بئر الجارلم يمنع منه ولا ضمان ، ولكنّه قد يكون فعل مكروهاً . وبه قال‌الشافعي ، وقال مالك : يمنع ، فإن فعل وتلف شيءضمنه » « 4 » . وتبعه في الدروس « 5 » والمسالك في جميع ذلك . لكن قال في الأخير : « نعم له منع ما يضرّ بحائطه من البئروالشجر ولو ببروز أصلها إليه والضرب المؤدّي إلى ضررالحائط ونحوه » « 6 » . وفيما حضرني من نسخة جامع المقاصد « قال في التذكرة : هذا إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق‌بما يقصده ، فإن فعل ما يغلب على الظنّ أنّه يؤدّي إلى خلل‌في حيطان جاره ففي منعه تردّد ، فلو دقّ دقّاً عنيفاً أحدث به‌نقصاً في جدران جاره أو حبس الماء بحيث انتشرت منه‌النداوة إليها أو حصل ذلك من ماء الحمّا ففي الضمان‌تردّد » « 7 » . وظاهره حكاية ذلك عن التذكرة التي سمعت ما فيها . إلّاأنّ المحكيّ « 8 » عن الجامع المزبور التردّد ، ولعل‌ّالنسخة غير صحيحة .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 272 . الغنية : 295 . السرائر 2 : 382 . ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 556 . ( 3 ) القواعد 2 : 268 . المهذّب 2 : 31 . ( 4 ) التذكرة 19 : 468 . ( 5 ) الدروس 3 : 60 . ( 6 ) المسالك 12 : 416 . ( 7 ) جامع المقاصد 7 : 26 - 27 . ( 8 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 22 .