تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ ولا ريب في قوّة القول الثاني لولا الإجماع ] . ويمكن مراعاة التحديد المزبور [ المتقدّم ] عند عدم معرفة الضرر - ولو لاختلاف أهل الخبرة في ذلك - إن لم يكن‌ذلك إحداث قول على وجه يكون مخالفاً للإجماع . ثمّ إنّه لا يخفى عليك [ أنّ الظاهر ] [ 1 ] أنّ الحريم هنا يمنع إحداث عين أخرى فلا يضرّ حينئذٍ إحياء ما زاد علىما تحتاج إليه العين من نزح ونحوه بخلاف بئر المعطن التي قد عرفت الحال فيها ، واللَّه العالم . ( وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه ) وآلاته [ 2 ] ؛ ( نظراً إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم ) . ( وقيل ) [ 3 ] : ( للدار ) حريم هو ( مقدار مطرح ترابها ) وقمامتها ورمادها وثلجها ( ومصبّ مائها « 1 » ومسلك الدخول‌والخروج ) ونحو ذلك ممّا يحتاج إليه عادةً [ والقول بعدم حريم لهامشكل ] [ 4 ] . فالمتّجه ثبوت الحريم لها الذي يرجع في أصل ثبوته ومقداره إلى العرف [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ ل ] - ظهور النصّ فيما صرّح به غير واحد من [ أنّه ذلك ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه . بل في التذكرة عندنا « 2 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه . [ 3 ] والقائل المشهور على ما في المسالك « 3 » وغيرها . [ 4 ] ولكن ظاهر نسبة المصنّف إلى القيل التردّد فيه . بل في المسالك وغيرها عن بعضهم التصريح بعدم‌حريم لها « 4 » . وإن كنّا لم نتحقّقه لأحد منّا . وإنّما هو لبعض الشافعية « 5 » . ولعلّ وجهه عدم الدليل عليه ، بل فعل الناس في سائر البلدان على خلافه لاستبعاد اتّفاق إحيائهم دفعة . وفيه : أوّلًا : أنّ مثله جارٍ في الحائط الذي اعترف بثبوت الحريم له . وثانياً : بعدم معلومية حال الواقع في البلدان - الجاري في الحيطان أيضاً - من التراضي أو الإحياء دفعة أو غير ذلك . [ 5 ] ولو بمراعاة قاعدة الضرر والضرار فلا يحتاج إلى دليل خاصّ سيّما بعد ما ورد من الحريم لما عرفت‌المشعر بأنّ ذلك حقّ لكلّ ما يحتاجه ومنه ما ورد « أنّ حريم المسجد أربعون ذراعاً من كلّ ناحية ، وحريم المؤمن‌في الصيف باع ، وروي عظم الذراع » « 6 »
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مياهها » . ( 2 ) التذكرة 19 : 460 . ( 3 ) المسالك 12 : 414 . ( 4 ) المسالك 12 : 415 . كفاية الأحكام 2 : 555 . ( 5 ) روضة الطالبين 5 : 283 . ( 6 ) الوسائل 25 : 427 ، ب 11 من إحياء الموات ، ح 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 325 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )