[ ويملك مالك العامر الحريم المذكور فيكون الحريم ملكاً للمحيي وليس لغيره إحياؤه ولا التصرّف فيه بغير إذنالمحيي ] .
[ فيصحّ بيعها منفردة ، إلّافي حريم القرية فيكون لكلّ أحد النزول قريب الآخر وإن اقتضى ذلك بعداً في مرمىقمامته مثلًا ] .
[ كما إذا اتّفق نزول أحد في مرعى ما شية البلد أو القرية أو محطبهم لم يكن عليه اعتراض بعد استبعاد نزول أهلالبلد والقرية المتجاورين وحقوق بلدهم وقريتهم خارج عنهم دفعة ] .
شرح
الملك في العامر على أهله ، وهذا ممّا لا خلاف فيه » « 1 » . بل عن جامعالمقاصد الإجماع عليه « 2 » . وهو الحجّة بعد قاعدة الضرر والمرسلالمزبور وصحيح أحمد بن عبد اللَّه « 3 » على الظاهر : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الضيعة ويكون لها حدود تبلغ حدودها عشرينميلًا وأقلّ وأكثر يأتيه الرجل فيقول له : أعطني من مراعي ضيعتكواعطيك كذا وكذا درهماً ؟ فقال : « إذا كانت الضيعة له فلا بأس » « 4 » . ونحوه صحيح إدريس بن زيد أو خبره « 5 » ، بل ربّما كان ظاهرهماالملكية - بناءً على إرادة البيع ونحوه من الإعطاء فيهما - كما عن الشيخوبني البرّاج وحمزة وإدريس وسعيد والفاضل وولده « 6 » وغيرهم ، بل في المسالك « أنّه الأشهر » « 7 » .
مضافاً إلى أنّه مكان استحقّه بالإحياء فملك كالمحيي ، ولأنّ معنى الملك موجود فيه ؛ لدخوله مع المعمورفي بيعه ، وليس لغيره إحياؤه ولا التصرّف فيه بغير إذن المحيي ، ولأنّ الشفعة تثبت في الدار بالشركة فيالطريق المشترك المصرّح في النصوص المزبورة ببيعه معها . ولإمكان دعوى كونه محيا باعتبار أنّ إحياء كلّشيء بحسب حاله . خلافاً لظاهر جماعة أو صريحهم من عدمالملك بل هي من الحقوق ؛ لعدم الإحياء الذي يملك به مثلها .
وفيه : ما عرفت من منع عدم حصول الإحياء الذي لا يعتبر فيه مباشرته كلّ جزء جزء ، فإنّ عرصة الدارتملك ببناء الدار دونها ، ومنع توقّف الملك على الإحياء ، بل يكفي فيه التبعية للمحيا ، وتظهر الثمرة في بيعهامنفردة . إلّاأنّه ينبغي أن يعلم أنّ السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار تقتضي عدم اجتناب بعض ما هوحريم للقرية مثلًا .
بل لعلّها تقتضي - في ابتداء حدوث القرية - أنّ لكلّ أحد النزول قريب الآخر وإن اقتضى ذلك بعداً فيمرمى قمامته مثلًا ، كما إذا اتّفق نزول أحد في مرعى ماشية البلد أو القرية أو محطبهم لم يكن عليه اعتراض بعداستبعاد نزول أهل البلد والقرية المتجاورين وحقوق بلدهم وقريتهم خارج عنهم دفعة . فليس هو إلّالما ذكرنامن عدم التسلّط على منع التنازل وإن استلزم بُعد بعض الحقوق ، وإلّا لكان بين كلّ واحد أو جماعة مسافةبعيدة .
اللهمّ إلّاأن يقال : بعدم العلم بالحال مع كون المدار على الضرر ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) التذكرة 19 : 431 - 432 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 20 - 21 .
( 3 ) في الكافي والوسائل « محمد بن عبداللَّه » ، وفي التهذيب « محمد بن أحمد بن عبداللَّه » .
( 4 ) الوسائل 25 : 422 ، ب 9 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 17 : 371 ، ب 22 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 6 ) المبسوط 3 : 272 . المهذب 2 : 30 . الوسيلة : 135 . السرائر 2 : 382 . الجامعللشرائع : 375 . التحرير 4 : 489 . الايضاح 2 : 232 - 233 .
( 7 ) المسالك 12 : 407 .