[ ولا فرق في توقّف الإحياء على إذن الإمام عليه السلام بين مواتالإسلام وموات الكفر بالنسبة إلى الكافر وبين من بلغه الدعوى منهمومن لم تبلغه ] .
[ وإذا باد المالك الأوّل ينتقل إلى الإمام عليه السلام ، وكذا لو جهل أولم يعلم حاله إن قلنا بأنّ مثله للإمام عليه السلام أيضاً ] .
شرح
للإمام عليه السلام إجماعاً وإلّا فهو غنيمة بغير إذنه للإمام عليه السلام أيضاً إجماعاً .
ومن هنا قال في الدروس : « موات الشرك كموات الإسلام ، فلا يملك الموات بالاستيلاء وإن ذبّ عنهالكفّار ، بل ولا تحصل به الأولويّة .
وربّما احتمل الملك أو الأولويّة تنزيلًا للاستيلاء كالإحياء أو كالتحجّر والأقرب المنع ، لأنّ الاستيلاء سببفي تملّك المباحات المنقولة والأرضين المعمورة ، والأمران منتفيان هنا . . . إلى آخره » « 1 » .
نعم عن أحد وجوه الشافعيّة : الملك كالمعمور ، وعن آخر : الاختصاص به كالتحجير ، والثالث : كما قلناهمن عدم الملك بذلك [ / الاستيلاء ] وعدم التحجير « 2 » .
بل قد يقال بعدم كونه من الغنيمة ؛ ضرورة كونه ملكاًللإمام عليه السلام وهو في أيدي الكفّار ، وأقصى ما حصل باستيلاء الطائفةالمزبورة استخلاص المغصوب وردّه إلى أهله .
وكذلك [ لا يخفى عليك ما في ] قوله قبل ذلك : « ومواتها . . . إلى آخره » الصريح في الفرق بين مواتالإسلام والكفر بالنسبة للكافر ؛ إذ فيه أنّه لا دليل على ذلك .
بل المحكيّ عن الخلاف أنّه قال : « الأرضون العامرة فيبلاد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد للإمام عليه السلام خاصّة لا يملكها أحد بالإحياء إلّاأن يأذن له » « 3 » ، ثمّ ادّعى إجماع الفرقةوأخبارهم .
ونحوه عن المبسوط « 4 » بل في محكيّ التذكرة : « وإن لمتكن - أي أرض بلاد الكفر - معمورة فهي للإمام عليه السلام لا يجوزلأحد التصرّف فيها إلّابإذنه عند علمائنا » « 5 » .
بل في الدروس إنّ ما لم يذبّوا عنه كموات الإسلامقطعاً « 6 » .
كلّ ذلك مضافاً إلى ما تقتضيه الأدلّة السابقة التي لا فرق فيها بين موات الإسلام وموات الكفر وبين منبلغه الدعوى منهم ومن لم تبلغه .
هذا مع ما في كلامه السابق [ أي كلام العلّامة في القواعد ] أيضاً من عدم الملك مع العمارة وإن اندرست .
ضرورة عدم تماميّته إذا باد المالك الأوّل وانتقل إلىالإمام عليه السلام .
( و ) كذا لو جهل أو لم يعلم حاله إن قلنا بأنّ مثله يكون للإمام عليه السلام أيضاً .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 57 .
( 2 ) حكاه في التذكرة 19 : 368 - 369 .
( 3 ) الخلاف 3 : 525 - 526 .
( 4 ) المبسوط 3 : 269 .
( 5 ) التذكرة 19 : 367 .
( 6 ) الدروس 3 : 57 .