تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أهل البيت . ولذا قال في المسالك : « إنّه ظاهر في حال وجودالإمام عليه السلام » « 1 » . وإن كان فيه أنّ قوله عليه السلام بعد ذلك فيه : « إلى أن يظهرالقائم . . . إلى آخره » « 2 » ظاهر في زمن الغيبة . بل قد يدّعى ظهوره في عدم الطسق حينئذٍ . نعم هو ظاهر في إبقائها في يد الشيعة بعد الظهور مع المقاطعة ولم يشر إليه المصنّف . نعم في المسالك عن‌التحرير أنّه اشترط ذلك ، فقال : « إنّ للإمام عليه السلام رفع يده عنها إذا لم‌يتقبّلها بما يتقبّلها غيره » « 3 » . وفيه : أنّ ذلك غير مستفاد من الصحيح المزبور ، نعم هو دالّ على خصوص لطف وإكرام للشيعة فيالمقاطعة المزبورة . لكن قد عرفت حال الصحيح المزبور . بل يزيد ما ذكرنا أنّ مقتضاه عدم الفرق فيما ذكره بين الأراضي جميعها وبين حالي الحضور والغيبة فيعدم الملك أصلًا ، فالتحقيق ما ذكرناه . كلّ ذلك مضافاً إلى ما في ذلك من المنافاة لما ذكره أوّلًا من أنّه متى جرى عليها ملك مسلم كانت له‌ولورثته مع فرض كونه معيّناً « 4 » ، فكيف يملكها الثاني ولو ملكاً تامّاً ؟ ومن هنا يظهر أنّ إرجاع الملكيّة في كلامه إلى الأحقّية أولى ، حتى يكون موافقاً لأحد الأقوال السابقة وإلّاكان خارجاً ، لكنّ المتّجه دفع الأجرة للمحيي الأوّل ، كما سمعته من القائل به . ولعلّ هذا من جملة التشويش الذي أشرنا إليه في كلمات بعضهم . ومثله ما في القواعد فإنّه بعد أن ذكر أنّ الميّت من‌الأراضي يملك بالإحياء وأنّ المراد بالميّت ما خلا عن‌الاختصاص ولا ينتفع به إمّا لعطلته أو لانقطاع الماء عنه أولاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو لغير ذلك ، وأنّه‌للإمام عليه السلام خاصّة لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له‌الإمام عليه السلام فيملكه إن كان مسلماً بالإحياء وإلّا فلا قال : « وأسباب الاختصاص ستّة : الأوّل العمارة ، فلا يملك معمور ، بل هو لمالكه وإن اندرست العمارة فإنّها ملك لمعين أوللمسلمين إلّاأن يكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنّها دخلت فيأيدي المسلمين بطريق الغنيمة فإنّه يصحّ تملّكها بالإحياء . ولافرق في ذلك بين الدارين ، إلّاأنّ معمور الحرب يملك بماتملك به سائر أموالهم ، ومواتها الذي لا يذبّ المسلمون عنه‌فإنّها تملك بالإحياء للمسلمين والكفّار ، بخلاف موات‌الإسلام ، فإنّ الكافر لا يملكها بالإحياء . ولو استولى طائفة من‌المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون‌الإحياء نظر ، ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس‌بمملوك » « 5 » . مع أنّه لا يخفى عليك ما في توقّفه الأخير ؛ ضرورة أنّ استيلاءالطائفة إن كان بإذن الإمام عليه السلام فهو من المفتوح عنوة ومواته
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 403 ، 396 . ( 2 ) أي في صحيح الكابلي . ( 3 ) المسالك 12 : 403 . انظر التحرير 4 : 484 . ( 4 ) المسالك 12 : 403 ، 396 . ( 5 ) القواعد 2 : 266 - 267 .