تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إحياؤها إلّابإذنه ، ولو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه ) عليه السلام مع حضوره ( لم تملك ) في كون الأرض ميّتة [ 1 ] . هذا كلّه مع الحضور ( و ) أمّا مع الغيبة ف [ - قيل : ] [ 2 ] إنّه ( إن‌كان الإمام عليه السلام غائباً كان المحيي أحقّ بها ما دام قائماً بعمارتها ، فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهورالإمام عليه السلام يكون له رفع يده عنها ) [ وفيه مناقشة ] [ 3 ] . وعلى كلّ حال فالمتّجه بناءً على ما ذكرناه سابقاً ملك المحيي لها أوّلًا وبقاؤها على ملكه وإن تركها وبادت آثارهاما لم تكن على جهة الإعراض عنها بحيث يملكها غيره إن قلنا به [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] اللهمّ إلّاأن يثبت من الأدلّة إخراج خصوص الأرض من بين‌مجهول المالك في كونها للإمام عليه السلام . ولو لاندراجها في الخربة التيورد في النصوص « 1 » أنّها من الأنفال أو في « ما لا ربّ لها » خصوصاً مع‌عدم العلم بوجود المالك . أو قلنا بخروجها عن ملك الأوّل بالموت إذافرض أنّ ملكه لها بالإحياء ، ولكن قد عرفت ما في الأخير . كلّ ذلك مع أنّك قد عرفت سابقاً أنّ العمومات المزبورة تقتضي الإذن في الإحياء ، فلا يكون حينئذٍ موردلما ذكره المصنّف إلّافي الزمان السابق على صدورها أو بمنع دلالتها على الإذن ، وفيه البحث السابق . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في المسالك من الفرق بين الحيّة والميّتة مع جهل المالك فأخرج الأولى عن ملك‌الإمام عليه السلام بالخصوص بخلاف الثانية « 2 » . [ 2 ] [ كما أنّ ] في المتن وبعض كتب الفاضل « 3 » [ ذلك ] . [ 3 ] ولكن - مع أنّه لا دليل له على ذلك - لا يخلو من تنافٍ بين قوله أوّلًا : « أحقّ » مشعراً بعدم الملك وبين قوله‌ثانياً : « ملكها » . ولعلّه لذا فسّرها في المسالك بأنّه « لم يملكها المحيي ملكاًتامّاً ، لأنّ للإمام عليه السلام بعد ظهوره رفع يده عنها ، ولو ملكها ملكاً تامّاً لم‌يكن له ذلك » « 4 » قلت : بل عن التذكرة التصريح بالأحقّية وأنّه لا يملكها « 5 » . ومقتضاه عدم جواز التصرّف فيها ببيع ونحوه ممّا يمكن القطع بخلافه ولو من السيرة القطعية فضلًا عن‌النصّ والفتوى . فمع فرض إرادة نحو ذلك من عدم تمامية الملك التي سمعتها من ثاني الشهيدين كان واضح‌الفساد . وإن أريد بها ما لا ينافي انتزاع الإمام عليه السلام لها بعد ظهوره خاصّةوإلّا فقبله يتصرّف فيها تصرّف الملّاك فهو نزاع قليل الجدوى ؛ إذ هومع ظهوره أعلم بما يفعله . [ 4 ] إمّا لحصول الإذن منهم عليهم السلام بالعمومات السابقة أو لسقوطاشتراط الإذن في زمن الغيبة . وربّما قيل : إنّ مستند التفصيل المزبور النصوص المزبورة « 6 » . وفيه : أنّه ليس في شيء منها ما يدلّ على ذلك في الجملة إلّاصحيح الكابلي « 7 » المشتمل على الطسق‌المؤدّي للإمام عليه السلام من
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال . ( 2 ) المسالك 12 : 402 . ( 3 ) القواعد 2 : 267 . التحرير 4 : 484 . ( 4 ) انظر الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال . ( 5 ) التذكرة 19 : 379 . ( 6 ) المسالك 12 : 403 . ( 7 ) تقدّم في ص 302 .