( و ) حينئذ ف ( - لو ماتت لم يصحّ إحياؤها ) على وجه يترتّبعليه الملك للمحيي ( لأنّ المالك لها ) بغير الأحياء ( معروف وهوالمسلمون قاطبةً ) المغتنمون لها [ 1 ] .
( وما كان منها مواتاً « 1 » وقت الفتح فهو للإمام عليه السلام ) [ 2 ] . [ وليست من الغنيمة ] .
وقد يقال : إنّ الأصل الموات ، فيكون كلّ ما لم يعلم كونهمعموراً وقت الفتح للإمام عليه السلام من غير فرق بين ما لا يوجد فيه أثرعمارة وبين ما يوجد ولكن لم يعلم أنّها وقت الفتح أو متجدّدةبعده [ 3 ] .
( وكذا ) له عليه السلام ( كلّ أرض لم يجر عليها ملكمسلم « 2 » ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وستعرف اشتراط عدمه [ / المالك ] في الملك بالإحياء للاستصحاب وغيره .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فضلًاعن محكيّه مستفيضاً أو متواتراً ، مضافاً إلى النصوص التي أشرناإليها آنفاً ومرّ كثير منها في كتاب الخمس . ومنه يعلم أنّها ليست منالغنيمة ، لأنّها قد كانت مالًا للإمام عليه السلام قبل الفتح .
نعم في المسالك : « يعلم كونها مواتاً حينئذٍ بالنقلوالقرائن وبوجودها ميّتة الآن مع الشكّ في كونها عامرة وقتالفتح ؛ لأصالة عدم العمارة أصلًا . بخلاف ما علم كونه معموراً قبلالفتح ثمّ خرب وشكّ في وقت خرابه ، فإنّه يحكم بعمارتهفيه ، استصحاباً لحكم الموجود وعدم تقدّم الحادث » « 3 » . وقال فيهاأيضاً قبل ذلك : « وأنّه يعلم - أي العامر - وقت الفتح بنقل منيوثق به ودلالة القرائن الكثير المفيدة للعلم أو الظنّ المتاخمله » « 4 » . وفي الروضة : « ويرجع الآن في المحيا منها والميّت فيتلك الحال إلى القرائن ، ومنها ضرب الخراج والمقاسمة ، فإنانتفت فالأصل يقتضي عدم العمارة فيحكم لمن بيده منهاشيء بالملك لو ادّعاه » « 5 » . قلت : لا يخفى أنّ واقع الأمر عدمقرائن تفيد ما ذكر في هذا الزمان الذي اشتبه الحال فيه ، فلم يعلمالمعمور منه وقت الفتح ومواته . فلابدّ من تأصيل أصل يرجع إليه .
[ 3 ] خصوصاً بعد ملاحظة ما دلّ على أنّ الأرض كلّها لهم عليهم السلام « 6 » ، فتأمّل جيّداً .
وخصوصاً بعد ظهور النصوص في كون الإحياء سبباً للملك ، خرج ما علم كونه مملوكاً للغير بغير الإحياءفيبقى ما عداه على مقتضى السببية المزبورة ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه . بل قيل : إنّه طفحت بهعباراتهم « 7 » . وفي التذكرة الإجماع عليه « 8 » . نعم في التحريروعن غيره فرضه في موات أرض الإسلام « 9 » . وفيه : أنّ إطلاقالأدلّة وعمومها يقتضي أنّ الموتان جميعه للإمام عليه السلام من غير فرقبين بلاد الإسلام وغيره على أنّه منقوض بالذمّي الذي ملك أرضاً فيبلاد الإسلام معمورة فماتت ، كما أنّه ينقض به من اقتصر علىتقييدها بالموات من غير ذكر بلاد الإسلام . وبالجملة : هذه الكلّيةالمزبورة - مع تقييدها بما عرفت - منقوضة بما سمعت وغيره فضلًاعمّا لو بقيت على إطلاق المتن . مع أنّه لا داعي لها من تعبير في نصّوغيره . فالأولى إيكال التفصيل إلى المستفاد من الأدلّة .
38 / 20 / 39 / 24
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « في » .
( 2 ) في الشرائع : « لمسلم » .
( 3 ) المسالك 12 : 396 .
( 4 ) المسالك 12 : 393 .
( 5 ) الروضة 7 : 137 .
( 6 ) انظر الكافي 1 : 407 ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام .
( 7 ) مفتاح الكرامة 7 : 9 .
( 8 ) انظر التذكرة 19 : 358 ، 371 ، 373 .
( 9 ) التحرير 4 : 483 . جامع المقاصد 7 : 15 - 16 .