فالمتّجه الملك بالإحياء مطلقاً ولو لحصول الإذن منهم عليهم السلام في ذلك حال الحضور [ 1 ] .
ولا فرق فيما ذكرنا بين الموات في بلاد الإسلام وغيره [ 2 ] .
ولا بين الذمّي وغيره من أقسام الكفّار وإن كان لنا تملّك ما يحييه الحربي كباقي أمواله .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] إنّ عامر ( الأرض المفتوحةعنوة ) وقهراً وقت الفتح ( للمسلمين قاطبة ) [ 4 ] . ولو من يتولّد أويدخل فيه إلى آخر الأمر على معنى أنّها لمجموعهم لا لكلّ واحد منهم ، ف ( - لا يملك أحد ) منهم بالخصوص ( رقبتها ) [ 5 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لا يصحّ ) لأحد بخصوصه منهم فضلًا عنغيرهم ( بيعها ولا رهنها ) ولا هبتها ولا غير ذلكممّا يتوقّف صحّته علىالملك [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّ المصلحة فيه إرادة تعمير الأراضي . واحتمال أنّ جميعالنصوص لبيان السبب الشرعي الذي لا ينافي توقّفه بعد ذلك علىشرائط اخر يدفعه : أنّه لا منافاة فيه بين إرادة الإذن منه مع ذلك ولوبطريق من طرق الدلالة . مضافاً إلى ظهور بعضها في الإذن كما أومأإليه في التذكرة ، قال في موات المفتوحة عنوة وميّت الغيبة : « وإنكان الإحياء حال الغيبة ملكها المحيي لما تضمّنه كتاب عليّ عليه السلام « 1 » فكأنّ الإذن هنا محقّق » « 2 » . وحينئذٍ فلا وجه لدعوى سقوط الاشتراطفي زمن الغيبة بدعوى أنّ دليله الإجماع والمسلّم منه ما كان في زمنالحضور . على أنّ مقتضى السقوط ملكهم حينئذٍ بالإحياء ، لا من بابالإقرار لشبهة اعتقاد الحلّ . وأيضاً إن كان مقتضى العمومات المزبورةسقوط الشرطية فلا ريب في ظهورها في حال الحضور أيضاً ، بل لعلّهأظهر من حال الغيبة . على أنّ دليل الشرطية غير منحصر فيالإجماع ، بل يكفي فيه قبح التصرّف في مال الغير بغير إذن ، والشكّفي الملك بالإحياء بإذنه إن لم يكن ذلك معلوماً ممّا ذكروه من الإجماععلى اعتبارها فيه من غير إشارة إلى زمن الحضور والغيبة التي لافرق بينهما أيضاً لو فرض حصول الإذن من هذه العمومات . ولكنّالأمر سهل حيث لا فائدة تترتّب على ذلك . نعم لا يخفى عليك بعدالإحاطة بما ذكرناه ما في المسالك « 3 » وغيرها من تحرير أصل المسألةواللَّه العالم والهادي .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة ، خلافاً لما يظهر من بعض « 4 » .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 4 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 5 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص « 5 » .
[ 6 ] كما ذكرنا ذلك كلّه مفصّلًا في كتاب البيع ومنه ما وقع منبعض من ملكها تبعاً لآثار التصرّف « 6 » أو أنّها تنفذ التصرّفات المزبورة فيها زمن الغيبة . وذكرنا أيضاً في كتاب المكاسبالبحث في الخراج المتعلّق بها وبغيرها ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 2 ) التذكرة 19 : 372 .
( 3 ) انظر المسالك 12 : 392 - 393 .
( 4 ) كالشيخ في المبسوط 3 : 270 . الحلّى في السرائر 1 : 481 .
( 5 ) الوسائل 15 : 155 ، ب 71 من جهاد العدو ، ح 1 . و 17 : 367 ، 368 ، ب 20 من عقد البيع ، ح 4 ، 5 ، 9 .
( 6 ) القواعد 2 : 23 .