[ ولا إشكال في حصول الملك للكافر بالإذن له في التملّك ] .
[ ويمكن أن لا يعتبر الإذن من الإمام في التملّك بالإحياء بل يكفي الإذن منه بالإحياء الذي هو سبب حصولالملك مع فرض وقوعه على الوجه المعتبر ] .
[ وإن أذن الإمام عليه السلام بالإحياء يحصل الملك ، سواء كانالمحيي مسلماً أو كافراً ] .
شرح
وفي الروضة : « وفي ملك الكافر مع الإذن قولان ، ولا إشكال فيه لو حصل . إنّما الإشكال في جواز إذنه عليه السلام له نظراً إلىأنّ الكافر هل له أهليّة ذلك أم لا » « 1 » . ونحوه في المسالك « 2 » .
قلت : لا إشكال بعد عصمة الإمام عليه السلام في حصول الملك بالإذنله في التملّك ؛ ضرورة أنّه لو لم يكن أهلًا لذلك لم يأذن له . إلّاأنّه يمكنتحصيل الإجماع فضلًا عن النصوص « 3 » على عدم اعتبار الإذن ( بالإحياء من الإمام في التملّك ) « 4 » ، بل يكفي الإذن منه بالإحياء الذيهو سبب حصول الملك مع فرض وقوعه على الوجه المعتبر . إنّماالكلام في اعتبار الإسلام - مع الإذن - وعدمه ، فهو على تقديره شرطآخر لترتّب الملك على الإحياء . ولا مانع عقلًا ولا شرعاً في عدمترتّب الملك على الإحياء للكافر وإن أذن في الإحياء الإمام عليه السلام ؛ إذالإذن في أصل إيجاده غير الإذن في تملّكه به ، وما أدري من أين أخذذلك الشهيد في الدروس « 5 » ؟ ! حتى أنّه أوقع غيره في الوهم .
وقد سمعت « 6 » دعوى الإجماع من الفاضل في التذكرة على عدم ترتّب الملك على إحياء الكافر وإن أذنله الإمام عليه السلام فيه بل وفي أثناء كلام الكركي « 7 » أيضاً وإن كان التحقيقخلافه ؛ لظهور النصّ « 8 » والفتوى في كونه سبباً شرعيّاً لحصول الملكمع حصول شرائطه - التي منها الإذن أيضاً - سواء كان المحيي مسلماًأو كافراً . بل هو صريح صحيح محمّد بن مسلم : سألته عن الشراء منأرض اليهود والنصارى ؟ فقال : « ليس به بأس ، وقد ظهر رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهميعملون بها ويعمرونها ، وما بها بأس إذا اشتريت منها شيئاً ، وأيّماقوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 9 » .
وصحيح أبي بصير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء الأرضينمن أهل الذمّة ؟ فقال : « لا بأس بأن يشترى إذا عملوها وأحيوها ، فهيلهم ، وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين ظهر على خيبر وفيها اليهودخارجهم على أمر وترك الأرضين في أيديهم يعملونها ويعمرونها » « 10 » . إلى غير ذلك من النصوص . بل لولا الإجماع على اعتبار الإذن لكانمقتضاها الملك بالإحياء مطلقاً .
نعم قد سمعت ما في المرسل « 11 » وصحيح الكابلي « 12 » إلّاأنّ الأوّل غير حجّة والثاني لا ينافي ما دلّ علىالأعمّ .
وأمّا الإجماع المزبور فلم نتحقّقه ، بل لعلّ المحقّق خلافه ، فإنّ المحكي عن صريح المبسوط والخلافوالسرائر « 13 » وجامع
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 135 - 136 .
( 2 ) المسالك 12 : 392 - 393 .
( 3 ) انظر الوسائل 25 : 411 ، ب 1 من إحياء الموات .
( 4 ) في بعض النسخ بدل العبارة هكذا : « من الإمام في التملك بالإحياء » .
( 5 ) تقدّم في ص 303 .
( 6 ) تقدّم في ص 303 .
( 7 ) انظر كلامه في : 303 .
( 8 ) انظر الوسائل 25 : 411 ، ب 1 من إحياء الموات . 413 ، ب 2 .
( 9 ) الوسائل 15 : 156 ، ب 71 من جهاد العدو ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 15 : 416 ، ب 4 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 11 ) تقدّما في ص 303 ، 302 .
( 12 ) تقدّما في ص 303 ، 302 .
( 13 ) يأتي مصادر الكتب الثلاثة لاحقاً .