تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
عرفاً ، وإلّا فقد يتّفق بعض ذلك في الأرض العامرة عرفاً ، كما هو واضح [ 1 ] . [ ولا كلام في إذن الإمام في إحياءالموات ] . إنّما الكلام في اعتبار كون المحيي مسلماً [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وأمّا أنّ الموات - أصلًا أو عارضاً بعد أن باد أهله - للإمام عليه السلام فممّالا خلاف فيه ، بل الإجماع محصّلًا عليه ، فضلًا عن المنقول في الخلاف‌والغنية وجامع المقاصد والمسالك صريحاً « 1 » ، وظاهراً في المبسوطوالتذكرة والتنقيح والكفاية « 2 » على ما حكي عن بعضها عليه . مضافاً إلى النصوص « 3 » التي يمكن دعوى تواترها وفيها الدالّ على أنّه من الأنفال فتدل‌ّعليه حينئذٍ الآية « 4 » . بل في جملة من النصوص أنّ الأرض كلّهاللإمام عليه السلام « 5 » وذهب إليه بعض الرواة « 6 » إلّاأنّ التحقيق خلافه كماحرّرنا ذلك في كتاب الخمس . وأمّا أنّ إذنه شرط في تملّك المحيفظاهر التذكرة الإجماع « 7 » ، بل عن الخلاف دعواه صريحاً « 8 » ، بل فيجامع المقاصد : « لا يجوز لأحد الإحياء من دون إذن الإمام عليه السلام وأنّه‌إجماعي عندناً » « 9 » وفي التنقيح الإجماع على أنّها تملّك إذا كان الإحياءبإذن الإمام عليه السلام « 10 » . وفي المسالك : « لا شبهة في اشتراط إذنه فيإحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتّفاقاً » « 11 » . مضافاً إلى قاعدة حرمةالتصرّف في مال الغير بغير إذنه . وفي النبوي : « ليس للمرء إلّاماطابت به نفس إمامه » « 12 » . بل تقدّم في كتاب الخمس ما يدلّ علىذلك أيضاً ، فلاحظ . [ 2 ] كما هو ظاهر أوّل المتن فلا يملكه الكافر بذلك وإن أذن‌له الإمام عليه السلام ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه . قال فيها : « إذاأذن الإمام عليه السلام لشخص في إحياء الأرض ملكها المحيي إذا كان‌مسلماً ، ولا يملكها الكافر بالإحياء ولا بإذن الإمام عليه السلام له فيالإحياء ، فإن أذن له الإمام عليه السلام فأحياها لم يملك عندعلمائنا » « 13 » . وفي جامع المقاصد : « يشترط كون المحيي مسلماً ، فلوأحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان الإحياء بإذن‌الإمام عليه السلام » « 14 » . لكن في الدروس : « الشرط الثاني - أي للملك بالإحياء - أن يكون المحيي مسلماً فلو أحياها الذمّي بإذن الإمام عليه السلام ففيتملّكه نظر . من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين والنظر فيالحقيقة في صحّة إذن الإمام له في الإحياء للتملّك ؛ إذ لو أذن‌كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه وإليه ذهب الشيخ نجم‌الدين » « 15 » . وفي جامع المقاصد : « والحقّ أنّ الإمام عليه السلام لو أذن له‌بالتملّك قطعنا بحصول الملك له . وإنّما البحث في أن‌ّالإمام عليه السلام هل يفعل ذلك نظراً إلى أنّ الكافر أهل أم لا ؟ والذييفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم » « 16 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 525 - 526 . الغنية : 293 . جامع المقاصد 7 : 9 . المسالك 12 : 391 . ( 2 ) المبسوط 3 : 270 . التذكرة 19 : 358 . التنقيح 4 : 98 . كفاية الأحكام 2 : 544 . ( 3 ) انظر الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال . ( 4 ) الأنفال : 1 . ( 5 ) الكافي 1 : 407 ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام . ( 6 ) انظر الكافي 1 : 409 ، ذيل الحديث 8 . ( 7 ) التذكرة 19 : 358 ، 360 . ( 8 ) الخلاف 3 : 525 - 526 . ( 9 ) جامع المقاصد 7 : 10 . ( 10 ) التنقيح 4 : 98 . ( 11 ) المسالك 12 : 392 . ( 12 ) معرفة السنن والآثار 9 : 8 ، ح 12175 . البحر الرائق 8 : 387 . ( 13 ) التذكرة 19 : 358 ، 360 . ( 14 ) جامع المقاصد 7 : 10 . ( 15 ) الدروس 3 : 55 . ( 16 ) جامع المقاصد 7 : 10 .