والحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الغرّ الميامين
( كتاب إحياء الموات )
[ إحياء الموات ] من الأرض - بفتح الميم وضمّها - [ والمختار ] [ 1 ] على جوازه ، بل استحبابه والمرجع فيهالعرف كغيره ممّا ليس له حقيقة شرعيّة [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - النظر في أطراف أربعة ) :
( الأوّل : في الأرضين ) بفتح الراء . ( وهي إمّا عامرة وإمّاموات ) .
( فالعامر ملك لمالكه ) الذي هو في يده إذا كان على الوجهالشرعي الذي ستعرفه ، مسلماً كان أو كافراً ، مباحالمال كالحربي أم لا كالذمّي وإن جاز أخذه قهراً من الحربي ، فإنّ ذلك لا ينافي الملك كباقي أمواله [ 3 ] . [ و ] ( لا يجوز التصرّف فيه إلّابإذنه ) عدا ما يجوز للمسلمين تملّكه من مال الحربي . ( وكذا ما بهصلاح العامر كالطريق والشرب ) نهراً وغيره ( والقناة ) ونحوها ، فإنّ ذلك كلّه من العامر الذي هو ملك لمالكه .
شرح
[ 1 ] الذي اتّفقت الامّة [ على ذلك ] .
[ 2 ] والأصل فيه [ / الحكم ] قول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح : « قالرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أحيا مواتاً فهو له » « 1 » . وقوله عليه السلام : أيضاً وقولأبي عبد اللَّه عليه السلام في الحسن كالصحيح : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « منأحيا أرضاً مواتاً فهي له » « 2 » . وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبرالسكوني قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من غرس شجراً أو حفر وادياً بديّاًلم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضاً ميتة فهي له ، قضاء من اللَّهورسوله » « 3 » . وقوله « 4 » عليه السلام أيضاً في صحيح ابن مسلم : « أيّما قومأحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 5 » . كقوله عليه السلام : أيضاً في الصحيح الآخر : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرضأو عمروها فهم أحقّ بها » « 6 » . وفي النبوي : « من أحاط حائطاً علىأرض فهي له » « 7 » . وفي آخر : « عادي الأرض للَّهولرسوله ثمّ هيلكم منّي » « 8 » . وفي ثالث : « موتان الأض للَّهولرسوله ثمّ هي لكممنّي أيّها المسلمون » « 9 » . إلى غير ذلك من النصوص التي سيمرّعليك بعضها إن شاء اللَّه .
[ 3 ] وحينئذٍ فالمراد من قول المصنّف ولو بقرينة ما يأتي له [ لا يجوز . . . ] .
( ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الإسلام وما كان منبلاد الشرك . غير أنّ ما في بلاد الإسلام لا يغنم وما في بلادالشرك يملك بالغلبة عليه ) . وستعرف البحث في العامر في يدالكافر إذا كان بإحياء منه بعد أن صار للإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 6 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 6 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 25 : 413 ، ب 2 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 4 ) هذا وما بعده منقول عن أبي جعفر الباقر عليه السلام .
( 5 ) الوسائل 25 : 412 ، 411 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 4 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 25 : 412 ، 411 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 4 ، 3 .
( 7 ) المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 3 .
( 8 ) المستدرك 17 : 112 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 .
( 9 ) تلخيص الحبير 3 : 62 ، ح 1293 .