تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( و ) حينئذٍ ف ( - لو علم بالشفعة مسافراً ) مثلًا ( فإن ) كان ( قدر على السعي أو التوكيل فأهمل بطلت شفعته ، ولو عجزعنهما لم تسقط وإن لم يشهد بالمطالبة ) وإن تمكّن منه كما تقدّم‌الكلام في ذلك وغيره مفصّلًا في أوّل المقصد الثاني [ 1 ] . [ وإذا كان المشتري حاضراً هل يلزم القول « أخذت الشفعة » أم لا ؟ ] . [ المختار عدم وجوب المبادرة إلى القول المزبور وإن كان متمكّناً منه ] . [ وأنّ الأخذ بالشفعة ليس عبارة عن القول المزبور ، بل هو مع دفع الثمن أو أنّه لا يثبت حقّ الشفعة إلّابعد دفعه ] ، وحينئذٍ فلا يترتّب على القول المزبور بدونه أثر من تملّك العين أو غيره [ 2 ] . وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 3 ] قبول دعواه في وجود الأعذار المزبورة من غير فرق بين ما لا يعرف إلّامن قبله‌وغيره [ 4 ] ولكن خرج منه صورة الإهمال مع عدم عذر أصلًا فما لم تتحقّق فهو على حقّه . ومنه يعلم حكم حال الشكّ [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك هنا : « هذا كلّه إذا كان غائباً ، أمّا مع‌حضور المشتري فلا يعدّ شيء من هذه عذراً ، لأنّ قوله : « أخذت بالشفعة » لا ينافي شيئاً من ذلك » « 1 » . قلت : إنّ كلامهم في المقام وفي ثبوت الشفعة للغائب صريح أو كالصريح في عدم وجوب المبادرة إلىالقول المزبور ، وإن كان متمكّناً . بل ليس شيء ممّا ذكروه عذراً عن الفورية - من الحبس وغيره - صالحاً لأن يكون عذراً عن القول المزبورالذي لا ينافيه حبس ولا غيره . ومنه يعلم أنّ الأخذ بالشفعة ليس عبارة عن القول المزبور ، بل هو مع دفع الثمن أو أنّه لا يثبت حق‌ّالشفعة إلّابعد دفعه كما ذكرناه سابقاً . [ 2 ] وذلك كلّه شاهد على خلاف ما سمعته سابقاً من الكركي وبعض أتباعه . بل ذكرهم كيفيّة فور الشفيع‌بالنسبة إلى حضوره‌عند المشتري كالصريح أيضاً في ذلك ؛ ضرورة أنّه إذا كان أخذ الشفعة الذي هو فوري هو قول : « أخذت » لا يحتاج معه إلى ذكر كيفيّة الفور في مشيه إلى المشتري ، بل لا يحتاج إلى أصل حضوره معه ، كما هو واضح بأدنىتأمّل . [ 3 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب أيضاً - بل عن الفاضل في التذكرةوالكركي في جامعه « 2 » الصريح به . [ 4 ] ولعلّه لما أشرنا إليه سابقاً من اقتضاء إطلاق الأدلّة ثبوت حقّه مطلقاً . [ 5 ] وليس القائل بالفوريّة يقول : إنّ الشفعة الثابتة هي التي على جهة الفور على وجه تكون الفورية قيداً لها ، وإنّ الأعذار المزبورة كالمستثنى منها . ضرورة عدم دليل له لا على المستثنى ولا على المستثنى منه ، بل ذكره‌للأعذار المزبورة غير مشير إلى دليل مخصوص في شي منها كالصريح فيما قلناه .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 319 . ( 2 ) التذكرة 12 : 318 . جامع المقاصد 6 : 438 .