[ ولا يعتبر حكم الحاكم أو حضوره في الأخذ بالشفعة ] نعم بناءً على ما ذكرناه من اعتبار إحضار الثمن في أصلاستحقاق الأخذ بالشفعة أو في التملّك لو فرض غيبة المشتري أو حصول مانع له من المواجهة معه ولا وكيل له فهل يقومالحاكم مقامه فإن تعذّر فالإشهاد أو لا يعتبر شيء من ذلك ؟ [ 1 ] قد يحتمل الأوّل هنا . بل وكذا فيمن له الخيار وأرادالفسخ وإن كان الأقوى ما عرفته [ 2 ] .
و [ المختار ] [ 3 ] أنّه لو جهل استحقاق الشفعة فهو على شفعته [ 4 ] .
وكذا الحال فيما لو علم ثبوتها وجهل فوريّتها [ 5 ] . بل وكذا الحال في النسيان [ 6 ] .
( ولا تسقط حقّ الشفعة بتقابل المتبايعين ) [ 7 ] ؛ ( لأنّالاستحقاق ) لها ( حصل بالعقد ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو مقتضى الأصول والقواعد وإطلاق نصوص الباب ، فتبقى حينئذٍ الشفعة لصاحبها بحاله مع عدم الإهمال منه .
[ 2 ] ولعلّ إهمال الأصحاب ذكر الأعذار الحاصلة للشفيع بسبب المشتري اتّكالًا على ظهور الأمر وأنّها أولى منالأعذار المتعلّقة بالشفيع . فتأمّل جيّداً ، فإنّ المسألة لا تخلو من تشويش ، ومنه وقع الكركي فيما سمعت ، واللَّهالعالم والهادي .
[ 3 ] [ إذ ] لقد ظهر لك مما ذكرناه من الأصل المزبور [ ذلك ] .
[ 4 ] كما صرّح به غير واحد ؛ للإطلاق .
نعم قيّده بعضهم بما إذا كان قريب العهد بالإسلام أونشأ في برّية لا يعرفون الأحكام « 1 » . مع أنّ الأصحّ خلافه ؛ ضرورةعدم كون ذلك من الضروريات التي لا يعذر فيها إلّامن كان كذلك .
[ 5 ] ولكن في جامع المقاصد : « أنّ الظاهر السقوط » « 2 » .
وفيه : أنّه لا فرق بينه وبين الأوّل الذي اعترف فيه بعدم السقوط ، كما هو الموافق لما ذكرناه من الأصل .
[ 6 ] وإن تردّد فيه في محكي التحرير « 3 » ، بل قال بعضالناس : إنّ السقوط به ؛ لأنّه معذور « 4 » . لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه الذي مرجعه الاقتصار في سقوطها على إهمالها بعد التمكّن منها من سائر الوجوه . وإنأطلق بعضهم على ذلك اعتبار الفورية فيها « 5 » ، لكن المراد منه - بقرينة ما سمعت من الأعذار - ذلك ، بل ستعرفتعبير المصنّف عن ذلك بالمسقطات ، واللَّه العالم .
[ 7 ] كما صرّح به الشيخ وبنو البرّاج وحمزة وإدريسوالفاضل وولده والشهيدان والكركي « 6 » وغيرهم على ما حكيعن بعضهم . بل لا أجد فيه خلافاً بينهم .
[ 8 ] الذي صدق معه أن الشريك قد باع نصيبه ، وهو عنوان ثبوتها في النص « 7 » والفتوى .
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 325 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 404 .
( 3 ) التحرير 4 : 572 .
( 4 ) الدروس 3 : 365 . الروضة 4 : 406 .
( 5 ) القواعد 2 : 251 .
( 6 ) المبسوط 3 : 111 ، 124 . المهذب 1 : 455 . الوسيلة . 259 . السرائر 2 : 394 . التذكرة 12 : 231 . القواعد 2 : 253 . شرح الارشاد : 171 ( مخطوط ) . الدروس 3 : 372 . المسالك 12 : 321 . جامع المقاصد 6 : 414 .
( 7 ) انظر الوسائل 25 : 402 ، 403 ، 404 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 ، 3 ، 4 ، 7 .