تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( وإذا علم ) الشفيع ( ب ) - تحقّق ( الشفعة ) لتحقّق الشراءالمقتضي لها ( فله المطالبة ) والأخذ بها ( في الحال ) [ 1 ] . إنّما الكلام في وجوب ذلك عليه على وجه إن لم يفعل لم تكن له شفعة كما سيأتي الكلام فيه . وعلى كلّ حال ( ف ) [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( إن أخّر لعذر عن‌مباشرة الطلب وعن التوكيل فيه لم تبطل شفعته ) وإن قلنابالفوريّة ، فإنّه على القول بها لا يضرّ عدمها للعذر العرفي [ 3 ] . ( وكذا لو ترك لتوهّمه كثرة الثمن ) لأمارة أوجبته كإخبارمخبر ثمّ ظهر كذبه ( فبان قليلًا ، أو لتوهّم ) - ه كون ( الثمن ذهباً ) يصعب عليه قيمته ( فبان فضّة أو حيواناً فبان قماشاً ) سهل القيمةبناءً على ثبوت الشفعة مع كون الثمن قيمياً ، أو توهّم كون المبيع سهاماًقليلة فبانت كثيرة أو بالعكس ، أو أنّه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو بالعكس‌أو أنّه اشتراه لشخص فبان أنّه لآخر ، أو أنّه اشترى الكلّ بثمن فبان أنّه‌اشترى نصفه بنصفه أو بالعكس ، أو أنّه اشترىالشقص وحده فبان أنّه اشتراه مع غيره أو بالعكس ، إلى غير ذلك ممّا هو عذر عرفاً عن الفور بها ، لاختلاف الفرض‌باختلافه [ 4 ] . نعم لو أخبره بقلّة الثمن مثلًا أو تأجيله فلم يشفع ثمّ بان كثرته وحلوله فإنّه من الإهمال المسقط على القول‌بالفورية [ 5 ] . اللهمّ إلّاأن يفرض تعلّق غرض بكون الثمن كثيراً أو حالّاً ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] . [ 3 ] كما يشعر به نصوص الغائب « 1 » وغيرها . [ 4 ] وفي محكي المبسوط أنّه عقد لها ضابطاً ، فقال : « وجملته أنّ الشفيع متى بلغته الشفعة ولم يأخذ لغرض صحيح‌ثمّ بان خلاف ذلك لم تسقط شفعته » « 2 » . ونحوه ضابطالكركي ، قال : « كلّ أمر ظهر له وقوع البيع عليه والغرض‌الصحيح قد يتعلّق بغيره فتبيّن خلافه فالشفعة بحالها ، لا تبطل‌للعذر » « 3 » . ونحوهما ما في المسالك من أنّ التأخّر لغرض‌صحيح أو عذر معتبر لا يخل بالفورية « 4 » . والأصل في ذلك أنّ المسلّم من دليل الفورية - لو قلنا بها بملاحظة ما ذكروه من الأعذار المزبورة وما وردمن النصّ على الغائب « 5 » ودعوى غيبة الثمن - البطلان مع الإهمال وعدم الأخذ رغبة عنها من حيث هي ، لا لأمرغير ذلك وقد تبيّن خلافه ، نحو ما سمعته من الأعذار ؛ لإطلاق ما دلّ على كونه أحقّ من غيره المقتصر فيتقييده على ما هو المتيقّن من الإهمال المزبور ، دون الأعذار المذكورة التي يتعلّق بها غرض العقلاء . [ 5 ] لعدم ظهور كون الترك لعذر تبيّن خلافه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 25 : 400 ، ب 6 من الشفعة ، ح 2 . و 25 : 405 ، ب 9 من الشفعة ، ح 1 . و 25 : 406 ، ب 10 من الشفعة ، ح 1 . ( 2 ) المبسوط 3 : 153 . ( 3 ) جامع المقاصد 6 : 409 . ( 4 ) المسالك 12 : 320 . ( 5 ) الوسائل 25 : 401 ، ب 6 من الشفعة ، ح 2 .