. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثمن أيضاً ولا حضور المشتري ولا رضاه عند علمائنا » « 1 » ثمّأخذ في الاحتجاج على ذلك وقال : « إنّ الأخذ بالشفعة كالردّبالعيب لا يحتاج إلى حضور المشتري ورضاه » « 2 » .
وقال أيضاً : « لو لم يمض إلى المشتري ومضى إلىالحاكم لم يكن مقصّراً في الطلب » « 3 » .
وقال فيها أيضاً : إنّ ذلك - أي حضور الشريك أو الحاكم أوالعدلين - غير شرط عند أصحابنا « 4 » .
إلى غير ذلك ممّا ذكر فيها مما هو غير منقّح ، وفيهاحتمالات متعدّدة .
وكذا ما عن المبسوط فإنّه قال في مقام : « إذا ثبت أنّله المطالبة فهي على ما جرت العادة به ، فمتى بلغه وجوبالشفعة سار إلى المطالبة على حسب العرف والعادة ، فإن لميكن مشغولًا بشيء قام من وقته ، وإن كان مشغولًا بشيءكالصلاة والطهارة والأكل فحتّى يفرغ . وإن كان وقت الصلاة قد دخل فحتّى يؤذّن ويقيم ويصلي ، ويتطهّر إن كان على غيرطهر .
وإن كان البلاغ ليلًا فحتّى يصبح ، ولا يلزمه أن يجدّبسيره بل يمشي على سجيّة مشيه ، ولا يستعجل فيه وان كانقادراً على العجلة . وإن كان راكباً فلا يركض ولا يعدو بل يسيرعلى سجيّة مشيه ، لأنّه هو العرف والعادة » « 5 » .
وقال في مقام آخر : « إذا وجبت له الشفعة فسار إلىالمطالبة على العادة قال قوم : إن أتى المشتري فطالبه فهوعلى شفعته ، وإن تركه ومضى إلى الحاكم فطالبه بها عنده فهوعلى شفعته عند قوم ، وقال قوم : تبطل شفعته ، فإن تركالحاكم والمشتري معاً ومضى فأشهد على نفسه أنّه علىالمطالبة بطلت شفعته وقال أبو حنيفة : لا تبطل ، ويكون علىالمطالبة بها أبداً ، وقال من خالفه : إنّه غلط ، لأنّه تركالمطالبة بها مع القدرة عليها ، وقول أبي حنيفة أقوى ؛ لأنّه لا دليل على بطلانها » « 6 » .
والغرض من نقل هذه العبارات بيان أنّ المبسوط والتذكرة لا وثوق بما يصدر من بعض العبارات فيهما ، لأنّهما مساقان للبحث مع العامّة فربّما وقع فيهما ما يظنّ أنّه على مذهبنا ، وهو بحث منهما مع العامّة علىاصولهم ، وإلّا فتحقيق الحال أنّه لا أثر في نصوصنا ولا في أصولنا لاعتبار حكم الحاكم أو حضوره في الأخذبالشفعة ، ولا للإشهاد لا بالنسبة إلى الصحّة ولا بالنسبة إلى إثبات ذلك أو إثبات العذر المانع له .
نعم قد سمعت الكلام في قوله عليه السلام : « فهو أحقّ بها من غيرهبالثمن » « 7 » .
وأمّا خبر ابن مهزيار « 8 » فليس فيه إلّاإنظار ثلاثة أيام لمن كان في المصر بالنسبة إلى إحضار الثمن ، وأنّهإذا ادّعى غيبته في بلد آخر ينتظر مع ذلك مقدار ذهابه وإيابه .
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 248 ، وفيه : « بالشفعة » بدل « الشفعة بالشقص » .
( 2 ) التذكرة 12 : 248 ، وفيه : « بالشفعة » بدل « الشفعة بالشقص » .
( 3 ) التذكرة 12 : 321 .
( 4 ) انظر التذكرة 12 : 247 - 248 .
( 5 ) المبسوط 3 : 108 .
( 6 ) المبسوط 3 : 156 .
( 7 ) تقدّم في ص 154 .
( 8 ) الوسائل 25 : 406 ، ب 10 من الشفعة ، ح 1 .