. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فيملكه ، وإمّا باللفظ ، كقوله : أخذت وتملّكت ونحو ذلك » « 1 » إلى آخره .
وفي محكي الغنية والسرائر ما لفظه : « واشترطنا عدمعجزه عن الثمن ، لأنّه إنّما يملك الآخذ إذا دفع إلى المشتري ما بذله للبائع ، فإذا تعذّر عليه ذلك سقط حقّه من الشفعة » « 2 » بل قيل : إنّ ظاهر الأوّل أو صريحه أنّه لا خلاف فيه « 3 » .
والأصل في المسألة ما في قواعد الفاضل ، فإنّه بعد أنذكر ملك الشفيع الآخذ بالعقد ، قال : « وهو قد يكون فعلًا بأنيأخذه الشفيع ويدفع الثمن أو يرضى المشتري بالصبر فيملكهحينئذٍ ، ولفظاً كقوله : أخذته أو تملّكته وما أشبه ذلك منالألفاظ الدالّة على الأخذ مع دفع الثمن أو الرضا بالصبر » « 4 » .
وظاهره انحصار المملّك في ذلك ، فلا يكفي حينئذٍ الأخذ القولي من دون دفع الثمن .
ولكن قال في التحرير : « يملك الشفيع الشقص بأخذهوبكلّ لفظ يدلّ على أخذه » « 5 » ولم يتعرّض لدفع الثمن فيهما .
وقال في الدروس : « لا يملك الشفيع بالمطالبة ولابدفع الثمن مجرّداً عن قول حتّى يقول : أخذت الشقص أوتملّكت بالثمن وشبهه - إلى أن قال : ولو رضي المشتري بتأخيرالثمن ملك بالأخذ ، وله التصرّف أيضاً » « 6 » .
وفي جامع المقاصد : « إنّ اشتراط دفع الثمن في حصولالملك لا دليل عليه ، والأصل عدمه ، والشفعة في معنىالمعاوضة ، إذ هي من توابع العين ، ودفع أحد العوضين غيرشرط في تملّك الآخر . ولأنّه لو كان الدفع شرطاً لوجب أنيكون فوريّاً كالأخذ فتبطل الشفعة بدونه مع التمكّن ، وإمهالالشفيع ثلاثة أيّام قد يدلّ على خلاف ذلك ، وليس فيالنصوص ما يدلّ على الاشتراط المذكور ، والذي في رواية ابنمهزيار « إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام إن أتاه بالمال وإلّافليبع وبطلت شفعته في الأرض » « 7 » وليس كلام الأصحابصريحاً في اشتراط ذلك » . ثم حكى عن التذكرة ما هو ظاهر أوصريح في عدم اعتبار دفع الثمن في الملك بالأخذ القولي « 8 » .
قلت : بل عن المبسوط في آخر الباب التصريح أيضاًبأنّه لا يشترط مع الأخذ باللفظ دفع الثمن في حصولالملك « 9 » . لكنّ الإنصاف أنّ كلامهم غير منقح في المقام .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 27 .
( 2 ) الغنية : 235 . السرائر 2 : 388 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 355 .
( 4 ) القواعد 2 : 250 .
( 5 ) التحرير 4 : 569 .
( 6 ) الدروس 3 : 371 .
( 7 ) الوسائل 25 : 406 ، ب 10 من الشفعة ، ح 1 .
( 8 ) جامع المقاصد 6 : 397 - 398 ، وفيه البيع بدل العين .
( 9 ) انظر المبسوط 3 : 136 .