( وكذا لو حطّ البائع من الثمن ) بعد العقد ( لم يلحقب ) - الثمن في ( العقد ) مطلقاً أيضاً كالزيادة [ 1 ] .
( ولا يلزم المشتري دفع الشقص ما لم يبذل الشفيعالثمن الذي وقع عليه العقد ) أوّلًا [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته من أنه مدخول الباء فيه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما صرّح به في القواعد واللمعة والروضة ومحكيالمبسوط « 1 » بل هو صريح المصنّف فيما يأتي .
إلّاأنّه أشكل بمنافاته لمقتضى المعاوضة وهو التقابض « 2 » ، ودفع بأنّها معاوضة قهرية فجبروهن قهرالمشتري بتسليم الثمن ، بخلاف البيع فإنّ مبناه على الاختيار فلم يكن أحد المتبائعين ، أولى بالبدأة من الآخر ، إلّاأنّها كما ترى مجرّداعتبار لا يناسب مذاق الإمامية .
ومن هنا قال في المسالك : « لو قيل بالتقابض كانوجهاً » « 3 » .
تبعاً لما في جامع المقاصد من أنّها معاوضة يجب فيهاالتسليم والتسلّم دفعة واحدة ، والأصل عدم وجوب التقدّم فيالتسليم على أحد بخصوصه ، نعم إن تمّ اشتراط تسليم الثمن فيحصول الملك بالأخذ ثبت وجوب هذا « 4 » .
قلت : يمكن أن يكون مدركه قوله عليه السلام : « فهو أحقّ بها من غيرهبالثمن » « 5 » بناءً على أنّ المراد من كونه أحقّ من غيره مع دفع الثمن .
بل قد يقال : إنّ منه يستفاد مدخلية دفع الثمن في حصول الملك أو في استحقاق الأخذ بالشفعة ، فلا وجهلوجوب التقابض هنا بعد توقف ملك الشفيع أو استحقاقه الأخذ بالشفعة على دفع الثمن ، كما سمعت الاعترافبه من الكركي .
ومن الغريب ما سمعته من المسالك مع ميله إلى عدم تمامية ملك الشفيع بدون الدفع المزبور ، قالمتّصلًا بما سمعته منه : « واعلم أنّ الملك للشفيع يحصل بالأخذ قبل دفع الثمن ، كما أنّ الملك يحصل في البيعبالعقد ، ووجوب التسليم حكم آخر بعد . وهل الحكم هنا كذلك بمعنى عدم توقّف الملك على التقابض أم لا يتمّ ملكالشفيع هنا بدون تسليم الثمن ؟ ليس في عبارة المصنّف ما يدلّ على زيادة على الأوّل .
وذهب بعضهم إلى الثاني ، وليس بذلك البعيد ، ثمّ على تقديره هل يكون دفع الثمن جزءً من السببالمملّك أم كاشفاً عن حصول الملك بالأخذ القولي ؟ وجهان أجودهما الثاني ، وتظهر الفائدة في النماءالمتخلّل » « 6 » .
بعد الإغضاء عمّا في أوّل كلامه وأثنائه من التنافي ظاهراً .
وفي مجمع البرهان : « لابدّ - أي في الملك - من الأخذوهو إمّا بالفعل أو القول كما تقدّم عند علمائنا ، ذكره فيالتذكرة » « 7 » .
والذي ذكره سابقاً : « أنّه يأخذ إمّا بالفعل بأن يأخذالحصّة بدفع الثمن إلى المشتري أو يرضى بالصبر
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 251 . اللمعة : 162 . الروضة 4 : 413 . المبسوط 3 : 156 .
( 2 ) انظر المسالك 12 : 312 ، 336 .
( 3 ) المسالك 12 : 312 - 313 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 399 .
( 5 ) الوسائل 25 : 396 ، ب 2 من الشفعة ، ح 1 . و 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 12 : 312 - 313 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 28 .