( وليس للشفيع تبعيض حقّه ) إذا كان انتقاله إلى المشتريعلى الوجه الذي قدّمناه في الفرع الثامن [ 1 ] .
( بل ) لا يبعد كونها من قبيل حقّ القصاص الذي لا يقبل التجزئة ، فلا يصحّ وإن رضي المشتري [ 2 ] .
وحينئذٍ ف ( - يأخذ الجميع أو يدع ) بل لو قال : « أخذت نصفالشقص خاصّة » بطلت شفعته في الجميع [ 3 ] .
[ وكذا لو قال : « أخذت نصف الشقص » وإن لم يقل : « خاصة » للتبعيض وفوات الفورية ] .
نعم قد يقال بالصحّة مع فرض عدم فوات الفوريّة ولو بقول وكيله مقارناً لقوله : « وأخذت النصف الآخرله » [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الشيخ والفاضل والشهيدان والكركي « 1 » وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً وإن ترك التعرّض له جماعة .
بل قد سمعت « 2 » ما في التذكرة في الشفعة في الداربالشركة في الطريق الواسع ، لكنّه ليس خلافاً في المسألة .
للضرر بالتفريق الذي ينافي حكمة مشروعية الشفعة .
ولأنّه المنساق من قوله عليه السلام : « فشريكه أحقّ به من غيرهبالثمن » « 3 » .
[ 2 ] خصوصاً مع ملاحظة مخالفة الشفعة للأصل ، التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقّن بعد الشكّ فيالإطلاقات والعمومات ولو للمفروغية منه عند الأصحاب .
[ 3 ] لأنّ العفو عن البعض يبطلها حينئذً بل صرّح الفاضلوالكركي وثاني الشهيدين « 4 » ببطلانها لو قال : « أخذت نصفالشقص » وإن لم يقل : « خاصّة » للتبعيض وفوات الفورية .
كما عن محمّد بن الحسن الشيباني « 5 » . خلافاً للمحكيعن أبي يوسف من الصحّة في الجميع ؛ لاستلزام أخذ البعض أخذالجميع ؛ لعدم صحّة أخذه وحده « 6 » .
وفيه منع واضح .
[ 4 ] وقد أشار إلى ما ذكرنا في الدروس ، قال : « لو قال : أخذت نصف الشقص خاصّة بطلت ، لأنّ العفو عن البعضيبطلها . ويحتمل أن يكون ذلك أخذاً للجميع . ولو اقتصر علىقوله : أخذت نصفه فوجهان وأولى بالبقاء ، لأنّ أخذ البعض لا ينافي أخذ الكلّ إلّاأن يؤدّي إلى التراخي » « 7 » .
وإن كان لا يخفى عليك ما في احتماله في الصورة الأولى المفروض فيها التصريح بالبعض خاصّة . واللَّهالعالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 114 . الإرشاد 1 : 386 . القواعد 2 : 251 . اللمعة : 161 . المسالك 12 : 310 . جامع المقاصد 6 : 399 .
( 2 ) تقدّم في ص 166 .
( 3 ) انظر الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 . 25 : 395 ، ب 2 ، ح 2 .
( 4 ) القواعد 2 : 251 . التذكرة 12 ، 330 . جامع المقاصد 6 : 400 . المسالك 12 : 310 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 5 : 483 ، 489 - 490 . المجموع 14 : 330 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 5 : 483 ، 489 - 490 . المجموع 14 : 330 .
( 7 ) الدروس 3 : 370 .