تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ونحوه مثلًا ، فيفسخ حينئذٍ إن شاء ، ويدفع القيمة أو المثل كما في غير الفرض [ 1 ] . وكيف كان ف [ - الختار ] [ 2 ] ثبوت الشفعة للمشتري الأوّل - الذي فرض وجود الخيار لبائعه - لو لم يأخذ شفيعه‌بالشفعة بل باع شقصه من آخر [ 3 ] . فإن فسخ بائعه بعد الأخذ فمشفوعه له ، وإن فسخ قبله فلا شفعة للبائع قطعاً ، لتجدّد ملكه حين الفسخ . وأمّاالمشتري فقد ذكرنا قوّة سقوطها منه أيضاً [ 4 ] . [ ولكنّ الأقوى ثبوت الشفعة له ] . [ والظاهر ثبوت الشفعة بالمعاطاة بناءً على إفادتها البيع وإن كان متزلزلًا ] .
شرح
[ 1 ] إلّاأنّي لم أجد أحداً احتمل هذا هنا . وكذا ما ذكرناه سابقاً وإن كان هو مقتضى قواعد الخيار ، فلاحظ وتأمّل . نعم في اللمعة والروضة : « ويستحقّ الأخذ بالشفعةبنفس العقد وإن كان فيه خيار بناءً على انتقال المبيع إلى ملك‌المشتري به ، فلو أوقفناه على انقضاء الخيار - كالشيخ - توقّف‌على انقضائه . وعلى المشهور لا يمنع الأخذ من التخاير ، لأصالةبقاء الخيار ، فإن اختار المشتري أو البائع الفسخ بطلت الشفعةوإلّا استقرّ الأخذ ، وجعل بعض الأصحاب الأخذ بعد انقضاءالخيار مع حكمه بملكه بالعقد ، نظراً إلى عدم الفائدة به قبله ، إذ ليس له انتزاع العين قبل مضيّ مدّة الخيار ، لعدم استقرارملكه . والظاهر أنّ ذلك جائز لا لازم ، بل يجوز قبله وإن منع‌من العين ، والفائدة تظهر في النماء وغيره . واحتمل المصنّف في الدروس بطلان خيار المشتريبالأخذ ، لانتفاء فائدته ، إذ الغرض الثمن وقد حصل من الشفيع ، كمالو أراد الردّ بالعيب فأخذ الشفيع . ويضعّف بأنّ الفائدة ليست‌منحصرة في الثمن فجاز أن يريد دفع الدرك عنه » « 1 » . ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه هنا وفي بحث الخيار ما فيه من محالّ النظر . [ 2 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يظهر لك [ ذلك ] . [ 3 ] للاندراج في إطلاق الأدلّة . [ 4 ] اقتصاراً في ثبوت الشفعة - المخالفة للأصل - على المتيقن الذي هو وجود الملك وقت الأخذ ، كوقت‌البيع ، مع أنّه احتمله غير واحد للأصل . ولكنّ الأقوى الأول كما عن الكركي « 2 » التصريح به . هذا ولا يتوهّم من ذكر العقد في المتن وغيره اعتبار كون البيع بصيغته في ثبوت الشفعة ، إذ الظاهرثبوتها بالمعاطاة بناءً على إفادتها البيع وإن كان متزلزلًا . لإطلاق الأدلّة ، ويأتي البحث في الفسخ من البائع أو المشتري بعد الأخذ نحو ما سمعته في الخيار ، واللَّه‌العالم .
هامش
( 1 ) اللمعة : 161 . الروضة 4 : 401 - 402 . ( 2 ) جامع المقاصد 6 : 361 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 205 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )