تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قال المصنّف : ( ولو ادّعى غيبة الثمن اجّل ثلاثة أيّام ، فإن‌لم يحضره بطلت شفعته ، فإن ذكر أنّ المال في بلد آخر اجل‌ّبمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيّام ما لم يتضرّرالمشتري ) [ 1 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ ابتداء الثلاثة من حين شفعته لا من حين البيع . والظاهر صدقها مع التلفيق لو وقعت خلال اليوم [ 3 ] . [ وأمّا القول باعتبار الليالي بحيث تلفّق ثلاثة أيام وثلاث ليال فهو جيّد لو قلنا : إنّ مسمّى اليوم شامل لليل‌اعتبرت ، ولو وقع البيع أوّل الليل فالليالي داخلة تبعاً إن لم يرد دخول الرابعة أيضاً ] . [ ولا حاجة إلى إكمال الرابعة ] مع فرض الصدق بدونها بل وبدون الأولى ، ولكن دخلت تبعاً للأيّام كدخول‌المتأخّرة إذا احتيج إلى التلفيق من يومها كما هو واضح .
شرح
[ 1 ] ونحوه غيره ، بل لا أجد خلافاً بينهم في ذلك . بل عن الغنية بعد أن ذكر التأجيل المزبور على الوجه المذكور ، قال : « هذا إذا لم يؤدّ الصبر عليه إلىضرر ، فإن أدّى إلى ذلك بطلت شفعته بدليل إجماع الطائفة » « 1 » . نعم في مجمع البرهان بعد أن ذكر أنّ وجه ذلك نفيه‌عقلًا ونقلًا قال : « لكنّه غير ظاهر ، لأنّا نجد وقوعه في الشرع‌كثيراً ، فليس له ضابط واضح ، خصوصاً مع وجود النصّ » « 2 » . قلت : لا ريب في رجحان العمل بدليله مع فرض تحقّقه بالإحالة على بلد بعيد مثلًا بعد الاعتضاد بماعرفت وأصالة عدم الشفعة التي كان الضرر منشأ مشروعيّتها وإن كان التعارض بينهما من وجه ، والأمر في ذلك‌سهل . [ 2 ] [ كما هو ] ظاهر الخبر المزبور « 3 » . [ 3 ] كما صرّح به في جامع المقاصد والمسالك . وفي الأول منهما : « وهل تعتبر الليالي بحيث تلفّق ثلاثةأيّام وثلاث ليال ؟ لا تصريح بذلك . ولو قلنا : إنّ مسمّى اليوم‌شامل للّيل اعتبرت ، نعم لو وقع البيع أوّل الليل فالليالي داخلةتبعاً » « 4 » . وهو جيد إن لم يرد دخول الرابعة أيضاً تبعاً . لكن في الثاني منهما : « وتعتبر الثلاثة ولو ملفّقة لو وقع‌الإمهال في خلال اليوم ، والليالي تابعة للأيّام ، فإن وقع نهاراًاعتبر إكمال الثلاث من اليوم الرابع ، ودخلت الليالي تبعاً ، ولو وقع ليلًا اجّل ثلاثة أيّام تامّة وتمام الليلة من الرابعةكذلك » « 5 » . وفيه : أنّه لا حاجة إلى إكمالها [ بذلك ] .
هامش
( 1 ) الغنية : 236 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 21 . ( 3 ) الوسائل 25 : 406 ، ب 10 من الشفعة ، ح 1 . ( 4 ) جامع المقاصد 6 : 364 . ( 5 ) المسالك 12 : 285 .