وعلى كلّ حال ف [ - قيل ] [ 1 ] [ إنّه ] يتحقّق العجز باعترافه ، وفي تحقّقه بإعساره وجهان ، [ أجودهماالعدم ] [ 2 ] و [ أنّه ] [ 3 ] ينتظر به ثلاثة أيّام كمدّعى غيبته [ 4 ] ( و ) كذاتبطل ( بالمماطلة ) [ 5 ] [ والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولايؤدّي ، ولا يشترط فيه مضيّ الثلاثة ، ويحتمل إلحاقه بالعاجز ] . بل ( وكذا [ تبطل ] لو هرب ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في جامع المقاصد والمسالك .
[ 2 ] [ كما ] في الأخير منهما : « أجودهما العدم ؛ لإمكان تحصيله بقرض ونحوه » « 1 » .
[ 3 ] [ كما ] فيهما معاً [ ذلك ] .
[ 4 ] ولعلّ ذلك منهما بناءً على عدم اختصاص التحديد المزبور في الحسن المذكور بغيبة الثمن مع وجوده ، بلهو للأعمّ من ذلك ومن تحصيله . فإنّ المراد من قوله : « لم ينضّ » لم يحصل ولم يتيسّر ويتنجّز . بل في المسالكفي شرح قول المصنف : [ وكذا تبطل بالمماطلة ] .
[ 5 ] « والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولا يؤدّي ، ولا يشترط فيه مضيّ الثلاثة ، لأنّها محدودة للعاجز ، ولاعجز هنا ؟ ويحتمل إلحاقه به ، لظاهر رواية ابن مهزيار عن الجواد عليه السلام بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينص الثمن » « 2 » . وكأنّه أخذه مما فيجامع المقاصد ، فإنّه بعد تفسير المماطل بما عرفت . قال : « وهليتحقّق كونه مماطلًا قبل الثلاثة ؟ ظاهر إطلاقهم يقتضي ذلك ، ولإشعاررواية ابن مهزيار عن الجواد عليه السلام « 3 » بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينضّالثمن » « 4 » . ولكن ليس فيه : أنّ الثلاثة تحديد للعاجز كما سمعته منالمسالك ، بل لم أعرفه لغيره ، بل ظاهرهم الاتّفاق على عدمه ، وأنّه لا شفعة له مع فرض عجزه المتحقّق باعترافه أو بالقرائن أو بغير ذلكحال البيع وإن تجدّد له القدرة بعد ذلك بيسير . بل ظاهرهم سقوطهابتحقّق المماطلة كذلك .
[ 6 ] الذي ذكر فيه في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما أنّه إن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة له ، وإن كانبعده فللمشتري الفسخ ولا يتوقف على الحاكم كما حكاه في الثاني « 5 » منهما عن التحرير « 6 » لعموم « لا ضرر ولاضرار » ولأنّ الأخذ لمّا كان مبنيّاً على القهر لم يلزم المشتري حكمه ، بخلاف ما إذا هرب المشتري عن أداء ثمنالمبيع . نعم في مجمع البرهان بعد أن ذكر دليل البطلان بالعجز قال : « وكذا دليل البطلان بالمماطلة معالوجدان ، فإنّه كالعجز بل أقبح . وكذا الهرب بعد البيع لئلّا يعطي الثمن معها ، ولكن ينبغي أن يكون المرادبالمماطلة والعجز إلى وقت يضرّ بحال المشتري أو البائع عرفاً الصبر إليه ولو كان قليلًا ، ويؤيّده جواز الصبرثلاثة أيّام مع دعوى غيبة الثمن وصبر الثلاثة أيّام بعد مدّة الرواح إلى بلد الثمن ومجيئه » « 7 » . ولكن فيه أيضاً أنّهمنافٍ لظاهر الأصحاب . فإنّهم اعتبروا في الشفيع القدرة على الثمن ، وفرّعوا على ذلك أنّه لا شفعة للعاجز ولاللمماطل ولا للهارب وإن كان هو على ضرب من التجوّز في الأخيرين ؛ ضرورة صدق القدرة عليهما ، ثمّ ذكروامسألة التأجيل لمدّعي غيبة الثمن ، وظاهرهم أنّه متى تحقّق العجز حال البيع لا شفعة . وكذا متى تحقّق المطلوالهرب المنافي للفوريّة مع فرض حصوله قبل الأخذ بها بعد تحقّق سببها . نعم لولا الأصل السابق قد يناقش فيالشرط المزبور على الوجه المذكور - إن لم يكن إجماعاً - بأنّه لا دليل عليه بحيث يعارض إطلاق ما دلّ على ثبوتهاببيع الشريك نصيبه . نعم فحوى الحسنالمزبور يقتضي التأجيل ثلاثة أيّام مطلقاً ، فإن لم يكن ثمّ إجماع اتّجهجعلها غاية للجميع . بل ظاهرهم عدم التقييد بالضرر في ثلاثة المصر وإنّما قيّدوه به لو ادّعى غيبته في بلد آخرالذي هو مضمون الحسن السابق .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 363 . المسالك 12 : 284 .
( 2 ) المسالك 12 : 284 . جامع المقاصد 6 : 363 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة ، بل في الأوّل منهما .
( 4 ) المسالك 12 : 284 . جامع المقاصد 6 : 363 .
( 5 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة ، بل في الأوّل منهما .
( 6 ) جامع المقاصد 6 : 363 . المسالك 12 : 284 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 20 .