تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بل ( لا ) شفعة ( فيما قسّم وميّز إلّامع الشركة في طريقه‌أو نهره ) على الوجه الذي عرفته سابقاً [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّها ( تثبت بين‌شريكين « 1 » ) . ( و ) لكن الكلام في أنّها ( هل تثبت لما زاد عن شفيع‌واحد ؟ ) ففي المتن ( فيه أقوال : أحدها : نعم تثبت « 2 » مطلقاًعلى عدد الرؤوس . والثاني : تثبت في الأرض مع الكثرة ، ولاتثبت في العبد إلّاللواحد . والثالث : لا تثبت في شيء مع‌الزيادة على الواحد وهو أظهر ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده إلّامنه « 3 » [ / العماني ] أيضاً ، كما اعترف‌به غير واحد . بل لعلّ ما سمعته من الإجماع على نفيها بالجوار يدلّ عليه ، بل لا ريب في لحوقه بالإجماع إن لم يكن قدسبقه أيضاً . بل لعلّه كذلك ، خصوصاً بعد ملاحظة المقطوع به من النصوص - إن لم يكن المتواتر - في اعتبار الشركةوعدم القسمة في الشفعة من قولهم عليهم السلام : « لا تكون الشفعة إلّالشريكين ما لم يتقاسما » « 4 » و « لا شفعة إلّالشريك غير مقاسم » « 5 » . و « الشفعة لا تكون إلّالشريك » « 6 » و « الشفعة لكلّ شريك لم يقاسمه » « 7 » . و « إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة » « 8 » و « إذا ارّفت الارف وحدّت الحدود فلا شفعة » « 9 » وغير ذلك ، واللَّه‌العالم . [ 2 ] [ ب ] - لا خلاف ولا إشكال بين العامّة والخاصّة نصّاً وفتوىفي [ ذلك ] . [ 3 ] وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً . بل هي كذلك كما ستعرف . بل لم نعرف القول الأوّل لأحد منّا ؛ إذ المحكي عن ابن الجنيد في الانتصار أنّه يوجب الشفعة في العقارفيما زاد على اثنين ، وإنّما يعتبر الاثنين في الحيوان خاصّة « 10 » . نعم في المختلف بعد أن حكى عن الصدوق التفصيل المزبور ، قال : « وكذا اختار ابن الجنيد ثبوت الشفعةمع الكثرة » « 11 » ، ويمكن أن يريد التفصيل أيضاً ، فلا يكون حينئذٍ قائل منّا بالقول المزبور ، وعلى تقديره فهو أبو علي خاصّة . وأمّا الثاني فلا أجد قائلًا به أيضاً ؛ إذ الصدوق قد استثنى الحيوان ، فإنّه بعد أن ذكر خبر طلحة بن زيد عن‌جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام : « الشفعة على عدد الرجال » « 12 » . قال : وسئل الصادق عليه السلام عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أيشيء ؟ وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ قال : « الشفعةواجبة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين‌شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحقّ به من غيره ، فإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحدٍ منهم » « 13 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الشريكين » . ( 2 ) في الشرائع : « وتثبت » . ( 3 ) نقله في المختلف 5 : 330 . ( 4 ) الوسائل 25 : 396 ، ب 3 من الشفعة ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 25 : 396 ، ب 3 من الشفعة ، ح 1 ، 2 . ( 6 ) الوسائل 25 : 295 ، ب 1 من الشفعة ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 25 : 397 ، ب 3 من الشفعة ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 25 : 397 ، ب 3 من الشفعة ، ح 4 . ( 9 ) الوسائل 25 : 397 ، ب 3 من الشفعة ، ح 5 . ( 10 ) الانتصار : 451 - 452 . ( 11 ) المختلف 5 : 334 . ( 12 ) الفقيه 3 : 77 ، ح 3371 . الوسائل 25 : 403 ، ب 7 من الشفعة ، ح 5 وذيله . ( 13 ) الفقيه 3 : 79 ، ح 3377 . الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 وذيله .