تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بل قد يشكّ في ثبوتها لذي الطلق لو فرض بيع الوقف على وجه يصحّ [ 1 ] . 37 / 270 / 38 / 410

[ الشفيع وشرائطه ] :

( المقصد الثاني : في الشفيع ) ( وهو ) مع قيوده [ 2 ] ( كلّ شريك ) ولو في الطريق أو النهر ( بحصة مشاعة ) على جهة الطلق ( قادر على الثمن ) فعلًا أو قوّةدافع له غير مماطلٍ ولا هازلٍ . ( و ) مع ذلك ( يشترط فيه الإسلام إذا كان المشتريمسلماً ) وأمّا قابلية القسمة والاتّحاد [ ففيهما خلاف ] [ 3 ] . وحينئذٍ ( فلا يثبت الشفعة « 1 » بالجوار ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وإن قال في المسالك : « لا إشكال في ثبوتها حينئذٍ ؛ لوجودالمقتضي وانتفاء المانع » « 2 » ضرورة إمكان منع وجود المقتضي عليه‌بعد انسياق غير ذلك من الأدلّة . وخصوصاً في الوقف العامّ أو الخاص‌ّمع تعدّد الشركاء . وكأنّه تبع في ذلك ما في جامع المقاصد ومحكيالتحرير من التصريح بالجواز « 3 » . بل في الدروس « 4 » القطع بذلك . ولم‌يذكر أحد منهم التقييد بالواحد . بل ظاهر المسالك وجامع المقاصد « 5 » ثبوتها على كلّ حال . وفيه منع واضح ، واللَّه العالم . [ 2 ] المتّفق عليها إلّامن نادر . [ 3 ] فلا اتّفاق عليهما . أمّا الأول فلما عرفت . وأما الثاني فستعرف الكلام فيه . [ 4 ] عندنا وفي المسالك : أنّه مذهب الأصحاب إلّاالعماني « 6 » . بل في المفاتيح : لا خلاف فيه منّا « 7 » ، فلم يعدّه‌مخالفاً ، ولعلّه لشذوذه كما في الدروس « 8 » . بل عن الخلاف‌والغنية والسرائر الإجماع عليه « 9 » . وهو كذلك ، بل يمكن دعوىالقطع به أيضاً من النصوص المتّفقة على اعتبار الشركة في الشفعةولو في الطريق « 10 » . ويمكن حمل كلامه على خصوص ذلك ، فإن‌ّالمحكي عنه أنّه قال : « لا شفعة لجارٍ مع الخليط » « 11 » وهو بمفهومه‌يقتضي ثبوتها للجار في الجملة فيمكن إرادته ما ذكرنا ، لا مطلق‌الجوار المحكي عن أبي حنيفة وجماعة من العامّة « 12 » . للنبويالمروي في طرقهم : « أنّ الجار أحقّ بالشفعة » أو « بشفعته » « 13 » الذياجيب عنه باحتمال كون الإضمار فيه أنّه أحقّ بالعرض عليه لا الأخذبالشفعة . وإن كان هو كما ترى يمكن إرادة الشريك من « الجار » فيه ، خصوصاً بعد ملاحظة معارضته لغيره . وخصوصاً بعد ما رووه عن عمر بن الثريد عن أبيه ، قال : بعت حقّاً من أرض لي فيها شريك ، فقال‌شريكي : أنا أحقّ بها ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « الجار أحق‌ّبشفعته » أو « بالشفعة » « 14 » وخصوصاً بعد التوسعة في إطلاق الجار علىالزوجة باعتبار الاشتراك في العقد ( و ) إن بعدت عنه في المكان .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « للجار » . ( 2 ) المسالك 12 : 274 . ( 3 ) جامع المقاصد 6 : 358 . التحرير 4 : 559 . ( 4 ) الدروس 3 : 359 . ( 5 ) انظر المسالك 12 : 274 . جامع المقاصد 6 : 358 . ( 6 ) المسالك 12 : 269 . ( 7 ) المفاتيح 3 : 76 . ( 8 ) الدروس 3 : 357 . ( 9 ) الخلاف 3 : 427 ، 429 . الغنية : 233 . السرائر 2 : 386 . ( 10 ) انظر الوسائل 25 : 396 ، 398 ، ب 3 ، 4 من الشفعة . ( 11 ) نقله في جامع المقاصد 6 : 347 . ( 12 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 5 : 461 . ( 13 ) انظر اختلاف الحديث 1 : 537 ، الامّ 4 : 5 . سنن النسائي 7 : 320 . سنن البيهقي 6 : 106 . ( 14 ) انظر المجموع 14 : 303 - 304 . والناصريات : 376 ، في الصادر : « الشريد » بدل « الثريد » .