صدقةً أو هبةً أو صلحاً فلا شفعة ) [ 1 ] .
( ولو كانت الدار ) بعضها ( وقفاً وبعضها طلقاً فبيع الطلقلم يكن للموقوف عليه شفعة ولو كان واحداً ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بل حكى الإجماع عليه جماعة ، ولعلّه كذلك ؛ لأنّ خلاف ابنالجنيد « 1 » في ذلك حيث أثبتها في الهبة بعوض وغيره غير قادح فيمحصّل الإجماع فضلًا عن محكيّه .
وفي محكي المبسوط إجماع الفرقة وأخبارها على عدم الشفعة في الصداق « 2 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك وإلى الأصل المزبور - مفهوم قولالصادق عليه السلام في حسن الغنوي السابق : « الشفعة في البيوع » « 3 » .
بل وقوله عليه السلام في مرسل يونس : « الشفعة جائزة في كلّ شيءإذا كان الشيء بين شريكين فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحقّ به منغيره » « 4 » .
بل وغير ذلك من النصوص الظاهر في القيدية التي هي أقوى من غيرها دلالة . واحتمال ورود هذهالمفاهيم مورد الغالب في بعض والسؤال في آخر - فلم تبلغ درجة الحجيّة - يدفعه أنّه واضح المنع ، خصوصاً بعدملاحظة الانجبار بما عرفت . وإلى خصوص صحيح أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً في خصوص الصداق : سألته عن رجل تزوّج امرأة على بيت فيدار وله في تلك الدار شركاء ؟ قال : « جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد منالشركاء عليها » « 5 » .
بناءً على ظهور نفيها من حيث كونه صداقاً لا من حيث تعدّد الشركاء ولو بملاحظة الانجبار . ومن الغريببعد ذلك ما في المسالك وبعض « 6 » أتباعها من أنّه « لا دليل صريح للمشهور ، وإنّما تضمّنت الروايات ذكر البيع ، وهو لا ينافي ثبوتها بغيره . ومن ثمّ خالف ابن الجنيد ، فأثبتها بمطلق النقل حتّى بالهبة بعوض وغيره ، لما أشرناإليه من عدم دليل يقتضي التخصيص ، ولاشتراك الجميع في الحكمة الباعثة على إثبات الشفعة ، وهو دفع الضررعن الشريك . ولو خصّها بعقود المعاوضات كما يقوله العامّة كان أقعد ، لأنّ أخذ الشفيع للموهوب بغير عوضبعيد ، وبه خارج عن مقتضى الأخذ » « 7 » إلى آخره .
إذ هو كما ترى - بعد الإغضاء عمّا فيه من عدم صحّة النقل المزبور عن ابن الجنيد - يمكن منع الاشتراك فيوجه الحكمة ، وعلى تقديره لا يعارض ما سمعته من الأدلّة ، كإطلاق ما دلّ على ثبوتها بعد تسليمه على وجهيشمل الفرض ، لاحتمال كونه مساقاً لغير ذلك ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما في النافع والدروس والرياض ومحكي المبسوط « 8 » .
بل في الأخير نفي الخلاف فيه « 9 » ، وفي سابقه عن الحلّينسبته إلى الأكثر « 10 » .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 5 : 339 .
( 2 ) المبسوط 3 : 111 .
( 3 ) تقدّم في ص 154 .
( 4 ) الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 25 : 407 ، ب 11 من الشفعة ، ح 2 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السلام » .
( 6 ) المفاتيح 3 : 76 - 77 .
( 7 ) المسالك 12 : 273 .
( 8 ) المختصر النافع : 257 . الدروس 3 : 358 . الرياض 12 : 308 . المبسوط 3 : 145 .
( 9 ) المبسوط 3 : 145 .
( 10 ) السرائر 2 : 397 .