[ وهل يعتبر وحدة الشريك في صحّة الشفعة في الفرض بناءً على عدم ثبوتها في الكثرة ؟ ] .
[ لعلّه كذلك ، بلا فرق بين الفرض وغيره ] .
هذا كلّه في بيع الأرض مع الطريق أو الشرب .
شرح
فلا وجه لمشروعيتها معه ، فإنّ التبعيض ضرر ، خصوصاً في بعضالأفراد ولا يزال الضرر بالضرر .
بل ينبغي الجزم بعدمها في مثل الفرض إذا فرض عدم طريق للمشتري إلّاالطريق المخصوص الذييريد أن يشفع فيهالشفيع .
وقابليته للقسمة غير مجدٍ بعد فرض أخذ الشفيع له أجمع وبقاء الدار بلا طريق .
ولعلّه لذا جزم الشافعية بعدم الشفعة هنا في الطريق وإن كان قابلًا للقسمة « 1 » .
بخلاف ما إذا لم يكن كذلك ، فإنّهم جزموا بالشفعة في الطريق حينئذٍ دون الدار ؛ لعدم الشركة فيها ، وإنعرفت أنّه مخالف لما عندنا من ثبوت الشفعة فيهما .
ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّه لا فرق في ثبوت الشفعة بين قابلية الطريق للقسمة وعدمها ؛ لإطلاق الدليل .
وإنّ الشفيع على كلّ حال إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك كما سمعته من المشهور .
ودعوى ثبوت شفعتين مع سعة الطريق أصلية وتبعية - بخلاف ما إذا لم يكن واسعاً فإنه شفعة واحدة فيالمجموع - خالية عن الدليل ، بل ظاهر الأدلّة خلافها ، فتأمّل جيّداً .
هذا ، وربّما ظهر ممّا سمعته « 2 » من التذكرة من وحدة الشريك اعتبار ذلك في صحّة الشفعة في الفرض بناءًعلى عدم ثبوتها في الكثرة .
ولعلّه كذلك وإن تردّد فيه بعض المعاصرين « 3 » .
لكنّه في غير محلّه .
لما تسمعه من الأدلّة في اعتبار ذلك في الشفعة من غير فرق بين الفرض وغيره .
ودعوى ظهور سؤال الصحيح المزبور في التعدّد - مضافاً إلى معروفية ذلك في الطرق المرفوعة - واضحةالفساد ؛ إذ يمكن أن يكون ترك التعرّض للسؤال المزبور للتقية ، كما في غيره من النصوص الظاهرة في ذلك .
أو على المجاز جمعاً بينه وبين ما دلّ على عدمها مع الكثرة ، وتعارف التعدّد في الطرق المرفوعة لا يقتضي ثبوت الشفعة فيها كما هو واضح .
واحتمال خروج الفرض بخصوصه عن حكم الكثرة في غاية البعد ، خصوصاً بعد إطلاق الأصحاب من دونإشارة إلى استثنائه كما ستعرف ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 4 : 249 . حلية العلماء 5 : 269 .
( 2 ) تقدم في ص 166 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 324 .