تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
[ وهل يعتبر وحدة الشريك في صحّة الشفعة في الفرض بناءً على عدم ثبوتها في الكثرة ؟ ] . [ لعلّه كذلك ، بلا فرق بين الفرض وغيره ] . هذا كلّه في بيع الأرض مع الطريق أو الشرب .
شرح
فلا وجه لمشروعيتها معه ، فإنّ التبعيض ضرر ، خصوصاً في بعض‌الأفراد ولا يزال الضرر بالضرر . بل ينبغي الجزم بعدمها في مثل الفرض إذا فرض عدم طريق للمشتري إلّاالطريق المخصوص الذييريد أن يشفع فيه‌الشفيع . وقابليته للقسمة غير مجدٍ بعد فرض أخذ الشفيع له أجمع وبقاء الدار بلا طريق . ولعلّه لذا جزم الشافعية بعدم الشفعة هنا في الطريق وإن كان قابلًا للقسمة « 1 » . بخلاف ما إذا لم يكن كذلك ، فإنّهم جزموا بالشفعة في الطريق حينئذٍ دون الدار ؛ لعدم الشركة فيها ، وإن‌عرفت أنّه مخالف لما عندنا من ثبوت الشفعة فيهما . ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّه لا فرق في ثبوت الشفعة بين قابلية الطريق للقسمة وعدمها ؛ لإطلاق الدليل . وإنّ الشفيع على كلّ حال إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك كما سمعته من المشهور . ودعوى ثبوت شفعتين مع سعة الطريق أصلية وتبعية - بخلاف ما إذا لم يكن واسعاً فإنه شفعة واحدة فيالمجموع - خالية عن الدليل ، بل ظاهر الأدلّة خلافها ، فتأمّل جيّداً . هذا ، وربّما ظهر ممّا سمعته « 2 » من التذكرة من وحدة الشريك اعتبار ذلك في صحّة الشفعة في الفرض بناءًعلى عدم ثبوتها في الكثرة . ولعلّه كذلك وإن تردّد فيه بعض المعاصرين « 3 » . لكنّه في غير محلّه . لما تسمعه من الأدلّة في اعتبار ذلك في الشفعة من غير فرق بين الفرض وغيره . ودعوى ظهور سؤال الصحيح المزبور في التعدّد - مضافاً إلى معروفية ذلك في الطرق المرفوعة - واضحةالفساد ؛ إذ يمكن أن يكون ترك التعرّض للسؤال المزبور للتقية ، كما في غيره من النصوص الظاهرة في ذلك . أو على المجاز جمعاً بينه وبين ما دلّ على عدمها مع الكثرة ، وتعارف التعدّد في الطرق المرفوعة لا يقتضي ثبوت الشفعة فيها كما هو واضح . واحتمال خروج الفرض بخصوصه عن حكم الكثرة في غاية البعد ، خصوصاً بعد إطلاق الأصحاب من دون‌إشارة إلى استثنائه كما ستعرف ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 4 : 249 . حلية العلماء 5 : 269 . ( 2 ) تقدم في ص 166 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 324 .